الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - علي ليس بظلام
يكون الحق معه و إلى جانبه. فيبحث عمن يساعده في نيل حقه، أو عمن يدفع عنه خصومة مدعي الحق عنده. وفق ضوابط عقلية، و مسلمات شرعية، أو توافقات أو أعراف اجتماعية مع رعاية قانون العدل و الإنصاف، و عدم الإنقياد للهوى فيما يقضى به. .
و لم يكن هؤلاء الناس قد عرفوا شيئا ذا بال عن علي «عليه السلام» ، و عن جهاده، و تضحياته، و علمه، و الآيات النازلة في حقه، و أقوال النبي «صلى اللّه عليه و آله» فيه. . إلا ما ربما يكونون قد شاهدوه منه في تلك المدة اليسيرة التي عاشها بينهم، و هو يعلمهم، و يهديهم، و يرشدهم، و يقضي بينهم بأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فلعلهم ظنوا: أنه لا يملك الكثير من المعرفة بأسرار القضاء، فطلبوا الإستيثاق من صحة قضائه.
أو أنهم ظنوا: أنه قد ظلمهم في بعض قضائه فيهم. .
فجاءهم الرد الحاسم من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في هذه الرواية الأخيرة، حيث بين لهم حقيقة علي «عليه السلام» و موقعه، و المقام الذي جعله اللّه تعالى له فيهم، و هو مقام الولاية، و حكم من يردّ حكمه، و قوله، و ولايته. .
علي ليس بظلام:
٢-و قد قرر «صلى اللّه عليه و آله» : أن عليا «عليه السلام» ليس بظلام، و لم يخلق علي «عليه السلام» للظلم. . ليكون هذا القول هو الضابطة في شأن من تكون له الولاية على الناس، فإن من يظلم فردا من الناس فلا يؤمن من