الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٤ - سيرة علي عليه السّلام في الخمس تخالف سيرة غيره
عليه و آله» ، و انتهى الأمر عند هذا الحد. .
فنلاحظ هنا: ١-أنه كان من غير اللائق بأولئك القادة أن يتصرفوا بالخمس، من دون إذن من صاحبه، واضعين النبي «صلى اللّه عليه و آله» أمام الأمر الواقع.
٢-إن القائد الذي يولّيه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أمين على الأموال، و ليس وكيلا في صرفها كيف شاء.
٣-إن مطالبة أولئك الناس لقوادهم بأموال ليست لهم، لا مبرر لها. . فكيف إذا بلغ الأمر بهم حد شكاية قائدهم، إذا امتنع عن إعطائهم أموالا لا حق لهم فيها؟ ! .
٤-لو أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أراد أن يضع حدا لهذا التصرف لاتهم بالبخل و العياذ باللّه. . فلذلك كان لا يطالبهم بما أخذوه مما يعود إليه.
٥-لو أن عليا «عليه السلام» لم يبادر إلى وضع حد لهذا التصرف المخالف، لأصبح سنة، و لضاعت الفائدة من تشريع الخمس، و لبطل التشريع من أصله، إذا كان هناك من يريد أن يفهم من هذا السلوك النبوي و سماحته «صلى اللّه عليه و آله» و كرم أخلاقه على أنه نسخ للتشريع بصورة عملية. .
٦-إنهم قد اغتنموا فرصة غياب علي «عليه السلام» لمعاودة السعي للحصول على تلك الأموال التي لا حق لهم بها، و كأنهم ظنوا أن غيبته «عليه السلام» تزيل عنه صفة الأمين على ذلك المال و المسؤول عنه. .
٧-إن عليا «عليه السلام» قد استعاد الحلل التي كان أبو رافع قد قسمها على أفراد السرية و إن كان أبو رافع قد تحجج ب:
ألف: أنه قد خاف من شكايتهم.