الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - سرية علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى اليمن المرة الثانية
و أقام فيهم يقرئهم القرآن، و يعلمهم الشرائع، و كتب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كتابا مع عبد اللّه بن عمرو بن عوف المزني يخبره الخبر.
فأتى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يوافيه الموسم، فانصرف عبد اللّه بن عمرو بن عوف إلى علي «عليه السلام» بذلك، فانصرف علي «عليه السلام» راجعا.
فلما كان بالفتق تعجل إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يخبره الخبر، و خلّف على أصحابه و الخمس أبا رافع، فوافى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بمكة قد قدمها للحج.
و كان في الخمس ثياب من ثياب اليمن، أحمال معكومة، و نعم و شاء مما غنموا، و نعم من صدقة أموالهم. فسأل أصحاب علي «عليه السلام» أبا رافع أن يكسوهم ثيابا يحرمون فيها، فكساهم منها ثوبين ثوبين.
فلما كانوا بالسدرة داخلين خرج علي «عليه السلام» ليتلقّاهم ليقدم بهم، فرأى على أصحابه الثياب، فقال لأبي رافع: ما هذا؟
فقال: «كلموني، ففرقت من شكايتهم، و ظننت أن هذا ليسهل عليك، و قد كان من قبلك يفعل هذا بهم» .
فقال: «قد رأيت امتناعي من ذلك، ثم أعطيتهم؟ ! و قد أمرتك أن تحتفظ بما خلّفت، فتعطيهم» ؟ .
فنزع علي «عليه السلام» الحلل منهم.
فلما قدموا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» شكوه، فدعا عليا «عليه السلام» ، فقال: «ما لأصحابك يشكونك» ؟
قال: ما أشكيتهم، قسمت عليهم ما غنموا، و حبست الخمس حتى