الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - وفد همدان
و ذكروا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال حين قدوم وفد همدان: «نعم الحي همدان، ما أسرعها إلى النصر، و ما أصبرها على الجهد، و فيهم أبدال، و فيهم أوتاد الإسلام» [١].
و نقول: إن لنا ملاحظات على ما سبق هي التالية: ١-قالوا: «لم تكن همدان تقاتل ثقيفا، و لا تغير على سرحهم، فإن همدان باليمن، و ثقيف بالطائف» [٢].
و لذلك رجحوا بل صححوا الحديث المتقدم، عن أن إسلام همدان كان على يد علي «عليه السلام» في اليمن نفسها، لا أنهم وفدوا إلى المدينة و أسلموا فيها [٣].
٢-استدل الزرقاني على بطلان حديث وفود همدان و إسلامها بنفس حديث إرسال خالد ثم علي «عليه السلام» إلى اليمن، إذ لو كانوا وفدوا إلى المدينة و أسلموا لم يرسل النبي «صلى اللّه عليه و آله» خالدا و لا عليا «عليه
[١] أسد الغابة ج ٢ ص ٥١ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٣٧٧ و ٣٨٧ و كنز العمال ج ١٢ ص ٦٨ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٣٤١ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٥ ص ١٨٦ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٢٤٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٢٧ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٢٦٥.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٩٥ عن هدى العباد لابن القيم، و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٣٤ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٣٠ و (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٢٦٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٢٧ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٣٩١.
[٣] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٣٤ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٣٠.