الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - وفد همدان
ما كان ينزله اللّه تعالى فيه من آيات، و ما يقوله رسوله «صلى اللّه عليه و آله» في حقه «عليه السلام» .
فلما ذا يصمون آذانهم، و يطبقون أعينهم، فلا يرون، و لا يسمعون، و لا يعقلون ذلك كله، و لا يستجيبون لما يريده اللّه و رسوله «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! و ذلك هو سر تناهي غضب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى هذا الحد، فإن من الواضح: أن عدم الإنقياد للإمام «عليه السلام» و عدم الرضا بالإمامة يوازي هدم أساس الإسلام، و تقويض أركانه.
وفد همدان:
و في سنة تسع، و بعد مرجع النبي «صلى اللّه عليه و آله» من تبوك جاء وفد همدان إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مع وفود و ملوك حمير.
قالوا: «و كان الوافدون من كل بطن سيدهم، فكتب لهم «صلى اللّه عليه و آله» كتابا، و جعل لهم بعض الأراضي «ما أقاموا الصلاة، و آتوا الزكاة» ، فأسلموا، و استعمل مالك بن نمط على من أسلم من قومه، و أمره بقتال ثقيف، فكان لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه» [١].
[١] الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ٣ ص ٣٧٩ و (ط دار الجيل) ج ٣ ص ١٣٦٠ و الإصابة ج ٣ ص ٣٥٦ و (ط دار الكتب العلمية) ج ٥ ص ٥٥٩ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٩٥ شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٣٤ و أسد الغابة ج ٤ ص ٢٩٤ و زاد المعاد ج ٣ ص ٣٤ و عن السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٥٩ و راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٢٤٤-٢٤٥ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٣٩١ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٦ ص ٤٨٢.