الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦ - الشاعران يفتخران
عَبُوساً قَمْطَرِيراً فَوَقٰاهُمُ اَللّٰهُ شَرَّ ذٰلِكَ اَلْيَوْمِ وَ لَقّٰاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً وَ جَزٰاهُمْ بِمٰا صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً [١] ، فقطع لهم بالجزاء، و لم يشترط لهم كما اشترط لغيرهم، لعلمه باختلاف الأحوال على ما بيناه [٢].
و مما يشير إلى انحراف حسان قول المسعودي: «كان حسان عثمانيا منحرفا عن غيره. و كان إليه محسنا، و هو المتوعد للأنصار في قوله:
يا ليت شعري، و ليت الطير يخبرني
ما كان شأن علي و ابن عفانا
لتسمعن و شيكا في ديارهم
اللّه أكبر يا ثارات عثمانا» [٣]
و قال ابن الأثير: «بايعت الأنصار عليا «عليه السلام» إلا نفيرا يسيرا، منهم حسان بن ثابت. . و قال رجل لعبد اللّه بن حسن: كيف أبى هؤلاء بيعة علي و كانوا عثمانية؟ !
قال: أما حسان فكان شاعرا لا يبالي ما يصنع؟ ! [٤]
الشاعران يفتخران:
و قد افتخر شاعر بني تميم، و هو الزبرقان بن بدر بالإنتهاب عنوة من
[١] الآيات ٨-١١ من سورة هل أتى.
[٢] الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٧٧ و ١٧٨ و البحار ج ٢١ ص ٣٨٨ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٤٢٠.
[٣] مروج الذهب ج ٢ ص ٣٤٧.
[٤] تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٤٢٥ و الكامل في التاريخ ج ٣ ص ١٩١ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب و السنة و التاريخ للريشهري ج ٤ ص ٨٤ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٤٤٤.