الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٩ - إرسال ابن العاص إلى إبني الجلندى
و يقولون: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعث أبا زيد الأنصاري (و هو قيس بن السكن، و قيل: اسمه ثابت بن قيس، و قيل غير ذلك) و عمرو بن العاص بكتاب منه إلى ابني الجلندى، يدعوهما فيه إلى الإسلام، و قال لهما: إن أجاب القوم إلى شهادة الحق، و أطاعوا اللّه و رسوله، فعمرو الأمير، و أبو زيد على الصلاة، و أخذ الإسلام على الناس، و تعليمهم القرآن و السنن [١].
و قال المسعودي: إن إرسال عمرو إلى جيفر و عبد ابني الجلندى قد كان في السنة الحادية عشرة [٢].
و قيل: إنه «صلى اللّه عليه و آله» أرسل أبا زيد الأنصاري بكتابه إلى عبد و جيفر سنة ست، و وجه عمرو سنة ثمان.
و قد أوصى النبي «صلى اللّه عليه و آله» أبا زيد (في سنة ثمان) بأن يأخذ
[٢] -يعرف اسم الجريدة و لا تأريخها. و فيما علقت عليه الجريدة التي نشرته: «عثر علماء الآثار على النسخة الأصلية. . . جاء هذا أثناء زيارة الأستاذ الإسماعيلي الرصاصي السفير العماني السابق لدى إيران لبعض البلدان العربية، و قد وجد الأصل في حوزة هاوي آثار و تحف لبناني الجنسية. . . الشخص المذكور رفض تسليم المخطوط لسعادة السفير إلا أنه سمح له بتصويره. و وعدنا سعادة سفير عمان في باريس أن يبحث فيه فجزاه اللّه خيرا.
[١] فتوح البلدان ص ١٠٣ و ١٠٤ و (ط مكتبة النهضة) ج ١ ص ٩٢ و تاريخ الكوفة للسيد البراقي ص ٢٦٥ و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٣٦٩.
[٢] التنبيه و الإشراف (ط دار صعب) ص ٢٤٠ مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٣٩٦ عن التنبيه و الإشراف.