دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٠ - ١/ ٤ ميلاد
و أرزاقِها.[١]
٢٣. الإمام الباقر عن الإمام زين العابدين ٨: كُنتُ جالِسا مَعَ أبي ونَحنُ زائِرونَ قَبرَ جَدِّنا ٦ وهُناكَ نِسوانٌ كَثيرَةٌ، إذ أقبَلَتِ امرَأَةٌ منهُنَّ، فَقُلتُ لَها: مَن أنتِ يَرحَمُكِ اللّهُ؟ قالَت: أنَا زَيدَةُ بِنتُ قَريبَةَ بنِ العَجلانِ مِن بَني ساعِدَةَ، فَقُلتُ لَها: فَهَل عِندَكِ شَيءٌ تُحَدِّثينا؟ فَقالَت: إي وَاللّهِ؛ حَدَّثَتني امّي امُّ عُمارَةَ بِنتُ عُبادَةَ بنِ نَضلَةَ بنِ مالِكِ بنِ العَجلانِ السّاعِدِيِّ أ نَّها كانَت ذاتَ يَومٍ في نِساءٍ مِنَ العَرَبِ، إذ أقبَلَ أبو طالِبٍ كَئيبا حَزينا، فَقُلتُ لَهُ: ما شَأنُكَ يا أبا طالِبٍ؟ قالَ: إنَّ فاطِمَةَ بِنتَ أسَدٍ في شِدَّةِ المَخاضِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَيهِ عَلى وَجهِهِ.
فَبَينا هُوَ كَذلِكَ، إذ أقبَلَ مُحَمَّدٌ ٦، فَقالَ لَهُ: ما شَأنُكَ يا عَمِّ؟ فَقالَ: إنَّ فاطِمَةَ بِنتَ أسَدٍ تَشتَكِي المَخاضَ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ وجاءَ وهِيَ مَعَهُ، فَجاءَ بِها إلَى الكَعبَةِ فَأَجلَسَها فِي الكَعبَةِ، ثُمَّ قالَ: اجلِسي عَلَى اسمِ اللّهِ، قالَ: فَطَلِقَت طَلقَةً فَوَلَدَت غُلاما مَسرورا نَظيفا مُنَظَّفا لَم أرَ كَحُسنِ وَجهِهِ، فَسَمّاهُ أبو طالِبٍ عَلِيّا، وحَمَلَهُ النَّبِيُّ ٦ حَتّى أدّاهُ إلى مَنزِلِها.
قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٨: فَوَاللّهِ ما سَمِعتُ بِشَيءٍ قَطُّ إلّا وهذا أحسَنُ مِنهُ![٢]
٢٤. شرح نهج البلاغة: رُوِيَ أنَّ السَّنَةَ الَّتي وُلِدَ فيها عَلِيٌّ ٧ هِيَ السَّنَةُ الَّتي بُدِئَ فيها بِرِسالَةِ رَسولِ اللّهِ ٦، فَاسمِعَ الهُتافَ مِنَ الأَحجارِ وَالأَشجارِ، وكُشِفَ عَن بَصَرِهِ، فَشاهَدَ أنوارا و أشخاصا، ولَم يُخاطَب فيها بِشَيءٍ.
وهذِهِ السَّنَةُ هِيَ السَّنَةُ الَّتِي ابتَدَأَ فيها بِالتَّبَتُّلِ وَالانقِطاعِ وَالعُزلَةِ في جَبَلِ حِراءَ،
[١] علل الشرائع: ص ١٣٥ ح ٣، معاني الأخبار: ص ٦٢ ح ١٠، الأمالي للصدوق: ص ١٩٤ ح ٢٠٦، الأمالي للطوسي: ص ٧٠٦ ح ١٥١١ عن إبراهيم بن عليّ بإسناده عن الإمام الصادق عن آبائه : نحوه، بشارة المصطفى: ص ٨، روضة الواعظين: ص ٨٧.
[٢] المناقب لابن المغازلي: ص ٧ ح ٣ عن محمّد بن سعيد الدارمي عن الإمام الكاظم عن أبيه ٨.