دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٦ - ١/ ٢ وصى آدم
شَيثٍ ٧ وكَتَبَ وَصِيَّتَهُ، ثُمَّ دَفَعَ كِتابَ وَصِيَّتِهِ إلى شَيثٍ، و أمَرَهُ أن يُخفِيَهُ مِن قابيلَ ووُلدِهِ؛ لِأَنَّ قابيلَ قَد كانَ قَتَلَ هابيلَ حَسَدا مِنهُ حينَ خَصَّهُ آدَمُ بِالعِلمِ، فَاستَخفى شَيثٌ ووُلدُهُ بِما عِندَهُم مِنَ العِلمِ، ولَم يَكُن عِندَ قابيلَ ووُلدِهِ عِلمٌ يَنتَفِعونَ بِهِ.[١]
١/ ٣
وَصِيُّ نوحٍ
٣٣٠. رسول اللّه ٦: لَقَد خَرَجَ نوحٌ مِنَ الدُّنيا وعاهَدَ قَومَهُ عَلَى الوَفاءِ لِوَصِيِّهِ سامٍ.[٢]
٣٣١. الإمام الباقر ٧: لَمّا حَضَرَت نوحا الوَفاةُ أوصى إلَى ابنِهِ سامٍ، وسَلَّمَ التّابوتَ وجَميعَ ما فيهِ والوَصِيَّةَ.[٣]
٣٣٢. الإمام الصادق ٧: عاشَ نوحٌ ٧ بَعدَ الطّوفانِ خَمسَمِائَةِ سَنَةٍ، ثُمَّ أتاهُ جَبرَئيلُ ٧ فَقالَ: يا نوحُ، إنَّهُ قَدِ انقَضَت نُبُوَّتُكَ، وَاستَكمَلتَ أيّامَكَ، فَانظُر إلى الاسمِ الأَكبَرِ وميراثِ العِلمِ وآثارِ عِلمِ النُّبُوَّةِ الَّتي مَعَكَ، فَادفَعها إلَى ابنِكَ سامٍ، فَإِنّي لاأترُكُ الأَرضَ إلّا وفيها عالِمٌ تُعرَفُ بِهِ طاعَتي، ويُعرَفُ بِهِ هُدايَ، ويَكونُ نجاةً فيما بَينَ مَقبَضِ النَّبِيِّ ومَبعَثِ النَّبِيِّ الآخَرِ، ولَم أكُن أترُكُ النّاسَ بِغَيرِ حُجَّةٍ لي، وداعٍ إلَيَّ، وهادٍ إلى سَبيلي، وعارِفٍ بِأَمري، فَإِنّي قَد قَضَيتُ أن أجعَلَ لِكُلٍّ قَومٍ هادِيا أهدي بِهِ السُّعَداءَ، ويَكونَ حُجَّةً لي عَلَى الأَشقِياءِ.
قالَ: فَدَفَعَ نوحٌ ٧ الاسمَ الأَكبَرَ وميراثَ العِلمِ وآثارَ عِلمِ النُّبُوَّةِ إلى سامٍ، و أمّا حامٌ ويافِثُ فَلَم يَكُن عِندَهُما عِلمٌ يَنتَفِعانِ بِهِ.
قالَ: وبَشَّرَهُم نوحٌ ٧ بِهودٍ ٧، و أمَرَهُم بِاتِّباعِهِ، و أمَرَهُم أن يَفتَحُوا الوَصِيَّةَ في
[١] تاريخ الطبري: ج ١ ص ١٥٨، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٦٠.
[٢] معاني الأخبار: ص ٣٧٢ ح ١ عن ابن عبّاس، بحار الأنوار: ج ٣٨ ص ١٢٩ ح ٨١.
[٣] تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٠٩ ح ٧٧ عن حبيب السجستاني.