دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٢ - فصل هشتم تلاش سرنوشتساز در جنگ خيبر
وخَرَجَ مَرحَبٌ بِرِجلِهِ يَتَعَرَّضُ لِلحَربِ.
فَدَعا رَسولُ اللّهِ ٦ أبا بَكرٍ فَقالَ لَهُ: خُذِ الرّايَةَ، فَأَخَذَها في جَمعٍ مِنَ المُهاجِرينَ فَاجتَهَدَ ولَم يُغنِ شَيئا، فَعادَ يُؤَنِّبُ القَومَ الَّذينَ اتَّبَعوهُ ويُؤَنِّبونَهُ!
فَلَمّا كانَ مِن الغَدِ تَعَرَّضَ لَها عُمَرُ، فَسارَ بِها غَيرَ بَعيدٍ، ثُمَّ رَجَعَ يُجَبِّنُ أصحابَهُ ويُجَبِّنونَهُ!
فَقالَ النَّبِيُّ ٦: لَيسَت هذِهِ الرّايَةُ لِمَن حَمَلَها، جيؤوني بِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ. فَقيلَ لَهُ: إنَّهُ أرمَدُ. قالَ: أرونيهِ تُروني رَجُلًا يُحِبُّ اللّهَ ورَسولَهُ، ويُحِبُّهُ اللّهُ ورَسولُهُ، يَأخُذُها بِحَقِّها لَيسَ بِفَرّارٍ.
فَجاؤوا بِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ يَقودونَهُ إلَيهِ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ٦: ما تَشتَكي يا عَلِيُّ؟ قالَ: رَمَدٌ ما ابصِرُ مَعَهُ، وصُداعٌ بِرَأسي. فَقالَ لَهُ: اجلِس وضَع رَأسَكَ عَلى فَخِذي. فَفَعَلَ عَلِيٌّ ٧ ذلِكَ، فَدَعا لَهُ النَّبِيُّ ٦ وتَفَلَ في يَدِهِ فَمَسَحَها عَلى عَينَيهِ ورَأسِهِ، فَانفَتَحَت عَيناهُ وسَكَنَ ما كانَ يَجِدُهُ مِنَ الصُّداعِ. وقالَ في دُعائِهِ لَهُ: اللّهُمَّ قِهِ الحَرَّ وَالبَردَ. و أعطاهُ الرّايَةَ وكانَت رايَةً بَيضاءَ وقالَ لَهُ: خُذِ الرّايَةَ وَامضِ بِها، فَجَبرَئيلُ مَعَكَ، وَالنَّصرُ أمامَكَ، وَالرُّعبُ مَبثوثٌ في صُدورِ القَومِ، وَاعلَم يا عَلِيُّ أَنَّهُم يَجِدونَ في كِتابِهِم: إنَّ الَّذي يُدَمِّرُ عَلَيهِمِ اسمُهُ آلِيا، فَإِذا لَقيتَهُم فَقُل: أنَا عَلِيٌّ، فَإِنَّهُم يُخذَلونَ إن شاءَ اللّهُ ....
وجاءَ فَي الحَديثِ: أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ لَمّا قالَ: أنَا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، قالَ حِبرٌ مِن أحبارِ القَومِ: غُلِبتُم وما انزِلَ عَلى موسى. فَدَخَلَ قُلوبَهُم مِنَ الرُّعبِ ما لَم يُمكِنهُم مَعَهُ الاستيطانُ بِهِ.[١]
٢١٢. المغازي: كانَ أوَّلَ مَن خَرَجَ إلَيهِمُ الحارِثُ أخو مَرحَبٍ في عادِيَتِهِ[٢]، فَانكَشَفَ
[١] الإرشاد: ج ١ ص ١٢٥ وراجع تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ١٠٧.
[٢] العادِية: الخيل تعدو وقد تكون العادية الرجال يعدون( النهاية: ج ٣ ص ١٩٤« عدا»).