دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٠ - ٤/ ٢ جنگ احد
الَّذي أصابَهُ ابنُ قَميئَةَ اللَّيثِيُّ، وهُوَ يَظُنُّ أنَّهُ رَسولُ اللّهِ ٦، فَرَجَعَ إلى قُرَيشٍ فَقالَ: قَتَلتُ مُحَمَّدا، فَلَمّا قُتِلَ مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ أعطى رَسولُ اللّهِ ٦ اللِّواءَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه.[١]
١٧٠. الإرشاد: لَمَّا انهَزَمَ النّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ٦ في يَومِ احُدٍ، وثَبَتَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ قالَ[٢] لَهُ: ما لَكَ لا تَذهَبُ مَعَ القَومِ، فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: أذهَبُ و أدَعُكَ يا رَسولَ اللّهِ؟! وَاللّهِ لابَرِحتُ حَتّى اقتَلَ أو يُنجِزَ اللّهُ لَكَ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصرِ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ٦: أبشِر يا عَلِيُّ؛ فَإِنَّ اللّهَ مُنجِزٌ وَعدَهُ، ولَن يَنالوا مِنّا مِثلَها أبَدا.
ثُمَّ نَظَرَ إلى كَتيبَةٍ قد أقبَلَت إلَيهِ، فَقالَ لَهُ: لَو حَمَلتَ عَلى هذِهِ يا عَلِيُّ، فَحَمَلَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧، فَقَتَلَ مِنها هِشامَ بنَ امَيَّةَ المَخزومِيَّ وَانهَزَمَ القَومُ. ثُمَّ أقبَلَت كَتيبَةٌ اخرى، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ٦: احمِل عَلى هذِهِ، فَحَمَلَ عَلَيها فَقَتَلَ مِنها عَمرَو بنَ عَبدِ اللّهِ الجُمَحِيَّ، وَانهَزَمَت أيضا. ثُمَّ أقبَلَت كَتيبَةٌ اخرى، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ٦: احمِل عَلى هذِهِ، فَحَمَلَ عَلَيها فَقَتَلَ مِنها بِشرَ بنَ مالِكٍ العامِرِيَّ وَانهَزَمَتِ الكَتيبَةُ، فَلَم يَعُد بَعدَها أحَدٌ مِنهُم.
وتَرَاجَعَ المُنهَزِمونَ مِنَ المُسلِمينَ إلَى النَّبِيِّ ٦ وَانصَرَفَ المُشرِكونَ إلى مَكَّةَ وَانصَرَفَ النَّبِيُّ ٦ إلَى المَدينَةِ، فَاستَقبَلَتهُ فاطِمَةُ ٣ ومَعَها إناءٌ فيهِ ماءٌ، فَغَسَلَ بِهِ وَجهَهُ، ولَحِقَهُ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ وقَد خَضَبَ الدَّمُ يَدَهُ إلى كَتِفِهِ ومَعَهُ ذُو الفَقارِ، فَناوَلَهُ فاطِمَةَ ٣ وقالَ لَها: خُذي هذَا السَّيفَ فَقَد صَدَقَنِي اليَومَ. و أنشَأَ يَقولُ:
[١] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٥١٦، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ١٧٧، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٣ ص ٧٧ كلاهما عن ابن إسحاق، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٥٥٢.
[٢] في المصدر:« فقال»، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.