دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٦ - ٤/ ٢ جنگ احد
١٥٥. تاريخ الطبري عن السدّي في ذِكرِ غَزوَةِ احُدٍ: إنَّ طَلحَةَ بنَ عُثمانَ صاحِبَ لِواءِ المُشرِكينَ قامَ فَقالَ: يا مَعشَرَ أصحابِ مُحَمَّدٍ! إنَّكُم تَزعُمونَ أنَّ اللّهَ يُعَجِّلُنا بِسُيوفِكُم إلَى النّارِ، ويُعَجِّلُكُم بِسُيوفِنا إلَى الجَنَّةِ؛ فَهَل مِنكُم أحَدٌ يُعَجِّلُهُ اللّهُ بِسَيفي إلَى الجَنَّةِ، أو يُعَجِّلُني بِسَيفِهِ إلَى النّارِ؟! فَقامَ إلَيهِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه فَقالَ: وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لا افارِقُكَ حَتّى اعَجِّلَكَ بِسَيفي إلَى النّارِ، أو تُعَجِّلُني بِسَيفِكَ إلَى الجَنَّةِ، فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَقَطَعَ رِجلَهُ فَسَقَطَ فَانكَشَفَت عَورَتُهُ، فَقالَ: أنشُدُكَ اللّهَ وَالرَّحِمَ يَابنَ عَمِّ! فَتَرَكَهُ، فَكَبَّرَ رَسولُ اللّهِ ٦ وقالَ لِعَلِيٍّ: ما مَنَعَكَ أن تُجهِزَ عَلَيهِ؟ قالَ: إنَّ ابنَ عَمّي ناشَدَني حينَ انكَشَفَت عَورَتُهُ، فَاستَحيَيتُ مِنهُ.[١]
١٥٦. الإرشاد عن ابن إسحاق: كانَ صاحِبُ لِواءِ قُرَيشٍ يَومَ احُدٍ طَلحَةَ بنَ طَلحَةَ بنِ عَبدِ العُزَّى بنِ عُثمانَ بنِ عَبدِ الدّارِ قَتَلَهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧، وقَتَلَ ابنَهُ أبا سَعيدِ بنَ طَلحَةَ، وقَتَلَ أخاهُ كَلَدَةَ بنَ أبي طَلحَةَ، وقَتَلَ عَبدَ اللّهِ بنَ حُمَيدِ بنِ زُهَرَةَ بنِ الحارِثِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزّى، وقَتَلَ أبَا الحَكَمِ بنَ الأَخنَسِ بنِ شَريقِ الثَّقَفِيَّ، وقَتَلَ الوَليدَ بنَ أبي حُذَيفَةَ بنِ المُغيرَةِ، وقَتَلَ أخاهُ امَيَّةَ بنَ أبي حُذَيفَةَ بنِ المُغيرَةِ، وقَتَلَ أرطاةَ بنَ شُرَحبيلَ، وقَتَلَ هِشامَ بنَ امَيَّةَ وعَمرَو بنَ عَبدِ اللّهِ الجُمَحِيَّ وبِشرَ بنَ مالِكٍ، وقَتَلَ صُوابا مَولى بَني عَبدِ الدّارِ؛ فَكانَ الفَتحُ لَهُ، ورُجوعُ النّاسِ مِن هَزيمَتِهِم إلَى النَّبِيِّ ٦ بِمُقامِهِ يَذُبُّ عَنهُ دونَهُم.
وتَوَجَّهَ العِتابُ مِنَ اللّهِ تَعالى إلى كافَّتِهِم لِهَزيمَتِهِم يَومَئِذٍ سَواهُ ومَن ثَبَتَ مَعَهُ مِن رِجالِ الأَنصارِ وكانوا ثَمانِيَةَ نَفَرٍ، وقيلَ: أربَعَةً أو خَمسَةً.
وفي قَتلِهِ ٧ مَن قَتَلَ يَومَ احُدٍ وغَنائِهِ في الحَربِ وحُسنِ بَلائِهِ يَقولُ الحَجّاجُ ابنُ عِلاطٍ السُّلَمِيُّ:
[١] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٥٠٩ وراجع المغازي: ج ١ ص ٢٢٦ والسيرة الحلبيّة: ج ٢ ص ٢٢٣.