دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٠ - ٣/ ١ ازدواج با فاطمه دختر پيامبر
الغَنَمَ، فَخُذ شاةً و أربَعَةَ أمدادٍ أو خَمسَةً، فَاجعَل لي قَصعَةً لَعَلّي أجمَعُ عَلَيهَا المُهاجِرينَ وَالأَنصارَ، فَإِذا فَرَغتَ مِنها فَآذِنّي بِها.
فَانطَلَقَ، فَفَعَلَ ما أمَرَهُ، ثُمَّ أتاهُ بِقَصعَةٍ، فَوَضَعَها بَينَ يَدَيهِ، فَطَعَنَ رَسولُ اللّهِ ٦ في رَأسِها، ثُمَّ قالَ: أدخِل عَلَيَّ النّاسَ زُفَّةً زُفَّةً[١]، ولا تُغادِرَنَّ زُفَّةً إلى غَيرِها يَعني إذا فَرَغَت زُفَّةٌ لَم تَعُد ثانِيَةً فَجَعَلَ النّاسُ يَرِدونَ؛ كُلَّما فَرَغَت زُفَّةٌ وَرَدَت اخرى حَتّى فَرَغَ النّاسُ.
ثمّ عَمَدَ النَّبِيُّ ٦ إلى ما فَضَلَ مِنها، فَتَفَلَ فيها وبارَكَ، وقالَ: يا بِلالُ، احمِلها إلى امَّهاتِكَ وقُل لَهُنَّ: كُلنَ و أطعِمنَ مَن غَشِيَكُنَّ.[٢]
٩١. كتاب من لا يحضره الفقيه عن جابر بن عبداللّه الأنصاري في ذِكرِ زَواجِ فاطِمَةَ ٣: لَمّا كانَت لَيلَةُ الزِّفافِ أُتِي النَّبِيُّ ٦ بِبَغلَتِهِ الشَّهباءِ وثُني عَلَيها قَطيفَةً، وقالَ لِفاطِمَةَ ٣: اركبَي، و أمَرَ سَلمانَ أن يَقودَها، وَالنَّبِيُّ ٦ يَسوقُها.
فَبَينا هُوَ في بَعضِ الطَّريقِ إذ سَمِعَ النَّبِيُّ ٦ وَجبَةً[٣]، فَإِذا هُوَ بِجَبرَئيلَ ٧ في سَبعينَ ألفا وميكائيلَ في سَبعينَ ألفا، فَقالَ النَّبِيُّ ٦: ما أهبَطَكُم إلَى الأَرضِ؟! قالوا: جِئنا نَزُفُّ فاطِمَةَ ٣ إلى زَوجِها. وكَبَّرَ جَبرَئيلُ ٧، وكَبَّرَ ميكائيلُ ٧، وكَبَّرَتِ المَلائِكَةُ، وكَبَّرَ مُحَمَّدٌ ٦. فَوُضِعَ التَّكبيرُ عَلَى العَرائِسِ مِن تِلكَ اللَّيلَةِ.[٤]
[١] زُفّةً زُفّة: أي طائفة بعد طائفة، وزمرة بعد زمرة( النهاية: ج ٢ ص ٣٠٥« زفف»).
[٢] المصنّف لعبد الرزّاق: ج ٥ ص ٤٨٧ ح ٩٧٨٢، المعجم الكبير: ج ٢٢ ص ٤١١ ح ١٠٢٢ و ج ٢٤ ص ١٣٣ ح ٣٦٢، المناقب للخوارزمي: ص ٣٣٨ ح ٣٥٩.
[٣] الوَجْبَة: السقطة مع الهدّة، أو صوت الساقط يسقط فتُسمع له هدّة( تاج العروس: ج ٢ ص ٤٦٥ و ص ٤٦٦« وجب»).
[٤] كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٤٠١ ح ٤٤٠٢، الأمالي للطوسي: ص ٢٥٨ ح ٤٦٤، مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٤٥٢ ح ١٥٤٧، كشف الغمّة: ج ١ ص ٣٦٩ نحوه؛ تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ١٢٧ ح ٨٤٩٨ وراجع روضة الواعظين: ص ١٦٣.