دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٦ - ١/ ٦ ٢ وصايت على از سوى خداست
رَبّي أن يُوالِيَ بَيني وبَينَكَ فَفَعَلَ، وسَأَلتُ رَبّي أن يُؤآخِيَ بَيني وبَينَكَ فَفَعَلَ، وسَأَلتُ رَبّي أن يَجعَلَكَ وَصِيّي فَفَعَلَ.
فَقالَ رَجُلانِ مِن قُرَيشٍ: وَاللّهِ لَصاعٌ مِن تَمرٍ في شَنٍ[١] بالٍ أحَبُّ إلَينا مِمّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ، فَهَلّا سَأَلَ رَبَّهُ مَلَكا يَعضُدُهُ عَلى عَدُوِّهِ، أو كَنزا يَستَغني بِهِ عَن فاقَتِهِ، وَاللّهِ ما دَعاهُ إلى حَقٍّ ولا باطِلٍ إلّا أجابَهُ إلَيهِ، فَأَنزَلَ اللّهُ سُبحانَهُ وتَعالى: «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ» إلى آخِرِ الآيَةِ[٢].[٣]
٣٦٤. المناقب لابن المغازلي عن عبد اللّه بن مسعود: قالَ رَسولُ اللّهِ ٦: أنَا دَعوَةُ أبي إبراهيم.
قُلنا: يا رَسولَ اللّهِ، وكَيفَ صِرتَ دَعوَةَ أبيكَ إبراهيمَ؟
قالَ: أوحَى اللّهُ عزَّوجَلَّ إلى إبراهيمَ: «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً»[٤] فَاستَخَفَّ إبراهيمَ الفَرَحُ قالَ: يا رَبِّ، ومِن ذُرِّيَّتي أئِمَّةٌ مِثلي؟ فَأَوحَى اللّهُ إلَيهِ أن يا إبراهيمُ؛ إنّي لا اعطيكَ عَهدا لا أفي لَكَ بِهِ.
قالَ: يا رَبِّ، مَا العَهدُ الَّذي لا تَفي لي بِهِ؟
قال: لا اعطيكَ لِظالِمٍ مِن ذُرِّيَّتِكَ.
قالَ إبراهيمُ عِندَها: «وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ* رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ».[٥]
قالَ النَّبِيُّ ٦: فَانتَهَتِ الدَّعوَةُ إلَيَّ وإلى عِلِيٍّ، لَم يَسجُد[٦] أحَدٌ مِنّا لِصَنَمٍ قَطُّ،
[١] الشَّنّ: الخَلَقُ من كلّ آنية صُنعت من جلد، وجمعها شِنان( لسان العرب: ج ١٣ ص ٢٤١« شنن»).
[٢] هود: ١٢ وبقيّتها:« أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ».
[٣] الكافي: ج ٨ ص ٣٧٨ ح ٥٧٢ عن عمّار بن سويد.
[٤] البقرة: ١٢٤.
[٥] إبراهيم: ٣٥ و ٣٦.
[٦] في المصدر:« نسجد»، والصحيح ما أثبتناه كما في المصادر الاخرى.