دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٢ - ١/ ٦ ١ وصى
٣٥٩. الفتوح عن مالك الأشتر: احمَدُوا اللّهَ عِبادَ اللّهِ وَاشكُروهُ، إذ جَعَلَ فيكُمُ ابنَ عَمِّ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ٦ ووَصِيَّهُ، و أحَبَّ الخَلقِ إلَيهِ، أقدَمَهُم هِجرَةً و أوَّلَهُم إيمانا، سَيفٌ مِن سُيوفِ اللّهِ صَبَّهُ عَلى أعدائِهِ.[١]
٣٦٠. بلاغات النساء عن امّ الخير بنت الحريش البارقيّة مِن كَلامِها في حَربِ صِفّينَ: هَلُمّوا رَحِمَكُمُ اللّهُ إلَى الإِمامِ العادِلِ، وَالوَصِيِّ الوَفِيِّ، والصِّدّيقِ الأَكبَرِ.[٢]
٣٦١. تاريخ بغداد عن أبي سعيد عقيصا: أقبَلتُ مِنَ الأَنبارِ[٣] مَعَ عَلِيٍّ نُريدُ الكوفَةَ، قالَ: وعَلِيٌّ فِي النّاسِ، فَبَينا نَحنُ نَسيرُ عَلى شاطِئِ الفُراتِ إذ لَجَّجَ[٤] فِي الصَّحراءِ فَتَبِعَهُ ناسٌ مِن أصحابِهِ، و أخَذَ ناسٌ عَلى شاطِئِ الماءِ. قالَ: فَكُنتُ مِمَّن أخَذَ مَعَ عَلِيٍّ حَتّى تَوَسَّطَ الصَّحراءَ، فَقالَ النّاسُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنّا نَخافُ العَطَشَ.
فَقالَ: إنَّ اللّهَ سَيُسقيكُم. قالَ: وراهِبٌ قَريبٌ مِنّا.
قالَ: فَجاءَ عَلِيٌّ إلى مَكانٍ فَقالَ: احفِروا هاهُنا، قالَ: فَحَفَرنا، قالَ: وكُنتُ فيمَن حَفَرَ، حَتّى نَزَلنا يَعني عَرَضَ لَنا حَجَرٌ قالَ: فَقالَ عَلِيٌّ: ارفَعوا هذَا الحَجَرَ، قالَ: فَأَعانونا عَلَيهِ حَتّى رَفَعناهُ، فَإِذا عَينٌ بارِدَةٌ طَيِّبَةٌ، قالَ: فَشَرِبنا ثُمَّ سِرنا ميلًا أو نَحوَ ذلِكَ، قالَ: فَعَطِشنا، قالَ: فَقالَ بَعضُ القَومِ: لَو رَجَعنا فَشَرِبنا، قالَ: فَرَجَعَ ناسٌ وكُنتُ فيمَن رَجَعَ، قالَ: فَالتَمَسناها فَلَم نَقدِر عَلَيها، قالَ: فَأَتَينَا الرّاهِبَ فَقُلنا: أينَ
[١] الفتوح: ج ٣ ص ١٥٧.
[٢] بلاغات النساء: ص ٥٧، صبح الأعشى: ج ١ ص ٢٥٠.
[٣] الأنبار: مدينة صغيرة كانت عامرة أيّام الساسانيّين، وآثارها غرببغداد على بُعد ستين كيلو مترا مشهودة. وسبب تسميتها بالأنبار هو أنّها كانت مركزا لخزن الحنطة والشعير والتبن للجيوش، وإلّا فإنّ الإيرانيّين كانوا يسمّونها« فيروز شاپور».
فتحت على يد خالد بن الوليد عام( ١٢ ه) وقد اتّخذها السفّاح أوّل خلفاء بني العبّاس مقرّا له مدّة من الزمان.
[٤] ألجّ القوم ولجّجوا: ركبوا( لسان العرب: ج ٢ ص ٣٥٤« لجج»).