دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٨ - فصل چهاردهم عروج پيامبر از سينه وصى
أبي طالِبٍ، لا تَقوليهِ، ولكِن قُولي: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ»[١]. فَبَكَت طَويلًا، فَأَومَأَ إلَيها بِالدُّنُوِّ مِنهُ، فَدَنَت، فَأَسَرَّ إلَيها شَيئا تَهَلَّلَ لَهُ وَجهُها.
ثُمَّ قَضى ٦ وَيدُ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ اليُمنى تَحتَ حَنَكِهِ[٢]، فَفاضَت نَفسُهُ ٦ فيها، فَرَفَعَها إلى وَجهِهِ فَمَسَحَهُ بِها، ثُمَّ وَجَّهَهُ، وغَمَّضَهُ، ومَدَّ عَلَيهِ إزارَهُ، وَاشتَغَلَ بِالنَّظَرِ في أمرِهِ.[٣]
٣٠٤. كنز العمّال عن حذيفة بن اليمان: دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّهِ ٦ في مَرَضِهِ الَّذي قُبِضَ فيهِ، فَرَأَيتُهُ يَتَسانَدُ إلى عَلِيٍّ، فَأَرَدتُ أن انَحِّيَهُ و أجلِسَ مَكانَهُ، فَقُلتُ: يا أبَا الحَسَنِ، ما أراكَ إلّا تَعِبتَ في لَيلَتِكَ هذِهِ، فَلَو تَنَحَّيتَ فَأَعنَتُكَ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ ٦: دَعهُ؛ فَهُوَ أحَقُّ بِمَكانِهِ مِنكَ.[٤]
٣٠٥. الطبقات الكبرى عن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه: قالَ رَسولُ اللّهِ ٦ في مَرَضِهِ: ادعوا لي أخي. قالَ: فَدُعِيَ لَهُ عَلِيٌّ. فَقالَ: ادنُ مِنّي. فَدَنَوتُ مِنهُ، فَاستَنَدَ إلَيَّ فَلَم يَزَل مُستَنِدا إلَيَّ وإنَّهُ لَيُكَلِّمُني حَتّى إنَّ بَعضَ ريقِ النَّبِيِّ ٦ لَيُصيبُني، ثُمَّ نُزِلَ بِرَسولِ اللّهِ ٦ وثَقُلَ في حِجري، فَصِحتُ: يا عَبّاسُ، أدرِكني فَإِنّي هالِكٌ! فَجاءَ العَبّاسُ، فَكانَ جَهدُهُما جَميعا أن أضجَعاهُ.[٥]
٣٠٦. مسند ابن حنبل عن امّ موسى عن امّ سلمة: وَالَّذي أحلِفُ بِهِ، إن كانَ عَلِيٌّ لَأَقرَبَ النّاسِ
[١] آل عمران: ١٤٤.
[٢] الحَنَك: باطن أعلى الفم من داخل. وقيل: هو الأسفل في طرف مُقدَّم اللَّحْيَيْن من أسفلهما( لسان العرب: ج ١٠ ص ٤١٦« حنك»).
[٣] الإرشاد: ج ١ ص ١٨٥.
[٤] كنز العمّال: ج ١٦ ص ٢٢٨ ح ٤٤٢٦٦ نقلًا عن ابن عساكر؛ المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٦٠٨ ح ١١٠٧ نحوه.
[٥] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ٢٦٣.