دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٤ - فصل دهم پايدارى شگفتانگيز در جنگ حنين
الإسلامي هناك رُشق بالسهام والحجارة، فمُني بالهزيمة والانكسار، وحدث ما حدث، وفرّ كثير من جيش رسول اللّه ٦[١]، حتى قال أبو سفيان مستهزئا: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر.[٢]
وفي ساعة العسرة هذه لم يبقَ مع رسول اللّه ٦ إلّا قليل؛ قرابة عشرة، فاستماتوا في الدفاع عنه، وفيهم أمير المؤمنين ٧ فكان لا يفتأ يحوم حوله مدافعا، وهزم من كان يريد قتل النبيّ ٦، و أجبرهم على الفرار.[٣]
وصاح النبيّ ٦ بصوتٍ عالٍ في خضمّ تلك الشدائد والنوازل قائلًا: يا أنصار اللّه و أنصار رسوله، أنا عبد اللّه ورسوله! ثمّ ساق بغلته نحو العدوّ ومعه عدد من الصحابة، و أمر عمّه العبّاس أن ينادي المسلمين بصوته الجهوريّ ويدعوهم إلى نصرته. وهكذا انتظم أمر الجيش مرّة اخرى.[٤]
إنّ ثبات عليّ ٧ وقتاله بلا هوادة في هذه المعركة لافتان للنظر أيضا، فقد قتل أربعين من هوازن[٥]، وفيهم أبو جرول؛ وهو أحد شجعانهم، وكان هلاكه بداية لانهيار جيشهم.[٦]
ولاحق النبيّ ٦ الفارّين، وحاصر قلعتهم بالطائف. وفي هذا الحصار اشتبك
[١] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٥١، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٧٤، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٨٥، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٦٢٥.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٧٤، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٦٢٦، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٥٧٦.
[٣] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٥١، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٧٤، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٨٥، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٦٢٥.
[٤] تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٧٥، الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٥١، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٨٧؛ الإرشاد: ج ١ ص ١٤٢.
[٥] الكافي: ج ٨ ص ٣٧٦ ح ٥٦٦، الإرشاد: ج ١ ص ١٤٤ و ١٥٠.
[٦] الإرشاد: ج ١ ص ١٤٣ و ١٥٠ وراجع مسند أبي يعلى: ج ٢ ص ٣٤٤ ح ١٨٥٨ وتاريخ الطبري: ج ٣ ص ٧٦ والسيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٨٨.