دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٢ - فصل نهم كوشش در فتح مكه
الفصل العاشر: المقاومة الرائعة في غزوة حنين
ألقى فتح مكّة الرعب في قلوب المشركين، والذعر والفزع في نفوسهم؛ فتشاورت قبيلتا الطائف المهمّتان هوازن وثقيف مع بعض القبائل الاخرى، فعزمتا على المسارعة إلى مواجهة جيش الإسلام قبل أن يقبل عليهم، وجمعتا جيشا ضخما بقيادة شابّ باسل شجاع يدعى: مالك بن عوف النصري، وسار الجيش نحو المسلمين.[١]
وبادر النبيّ ٦ إلى مواجهتهم على رأس جيش عظيم يتألّف من اثني عشر ألفا؛ عشرة آلاف من يثرب، و ألفين من المسلمين الجدد، وبلغت عظمة الجيش درجةً جعلت البعض يصاب بغرور زائف حتى قال: لا نُغلب اليوم من قلّة.[٢]
و أمر مالك جيشه بالاختباء خلف الأحجار والصخور وشعاب الجبال والنقاط المرتفعة في آخر الوادي الذي كان ممرّا إلى منطقة حنين. ولمّا وصل الجيش
[١] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٨٠، الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٤٩، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٧٠، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٦٢٤.
[٢] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٥٠، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٨٣ و ٨٧، الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٦٢٥، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٧٣، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٥٧٤؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٦٢، الإرشاد: ج ١ ص ١٤٠.