دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٠ - فصل هشتم تلاش سرنوشتساز در جنگ خيبر
٢٠٢. المغازي عن يعقوب بن عتبة: بَعَثَ رسَولُ اللّهِ ٦ عَلِيّا ٧ في مِائَةِ رَجُلٍ إلى حَيِّ سَعدٍ بِفَدَكَ، وبَلَغَ رَسولَ اللّهِ ٦ أنَّ لَهُم جَمعا يُريدونَ أن يُمِدّوا يَهودَ خَيبَرَ، فَسارَ اللَّيلَ وكَمَنَ النَّهارَ حَتَّى انتَهى إلَى الهَمَجِ، فَأَصابَ عَينا فَقالَ: ما أنتَ؟ هَل لَكَ عِلمٌ بِما وَراءَكَ مِن جَمعِ بَني سَعدٍ؟ قالَ: لا عِلمَ لي بِهِ.
فَشَدّوا عَلَيهِ فَأَقَرَّ أنَّهُ عَينٌ لَهُم بَعَثوهُ إلى خَيبَرَ يَعرِضُ عَلى يَهودِ خَيبَرَ نَصرَهُم عَلى أن يَجعَلوا لَهُم مِن تَمرِهِم كَما جَعَلوا لِغَيرِهِم ويَقدَمونَ عَلَيهِم، فَقالوا لَهُ: فَأَينَ القَومُ؟ قالَ: تَركتُهُم وقَد تَجَمَّعَ مِنهُم مِائَتا رَجُلٍ، ورَأسُهُم وَبرُ بنُ عُلَيمٍ. قالوا: فَسِر بِنا حَتّى تَدُلَّنا. قالَ: عَلى أن تُؤَمِّنوني. قالوا: إن دَلَلتَنا عَلَيهِم وعَلى سَرحِهِم[١] أمَّنّاكَ، وإلّا فَلا أمانَ لَكَ. قالَ: فَذاكَ.
فَخَرَجَ بِهِم دَليلًا لَهُم حَتّى ساءَ ظَنُّهُم بِهِ، و أوفى بِهِم عَلى فَدافِدَ[٢] وآكامٍ[٣]، ثُمَّ أفضى بِهِم إلى سُهولَةٍ فَإِذا نَعَمٌ كَثيرٌ وشاءٌ، فَقال: هذا نَعَمُهُم وشاؤُهُم. فَأَغاروا عَلَيهِ فَضَمُّوا النَّعَمَ وَالشّاءَ. قالَ: أرسِلوني. قالوا: لا، حَتّى نَأمَنَ الطَّلَبَ.
ونَذِرَ بِهِمُ الرّاعي رِعاءَ[٤] الغَنَمِ وَالشّاءِ، فَهَرَبوا إلى جَمعِهِم فَحَذَّروهُم، فَتَفَرَّقوا وهَرَبوا، فَقالَ الدَّليلُ: عَلامَ تَحبِسُني؟ قَد تَفَرَّقَتِ الأَعرابُ و أنذَرَهُمُ الرِّعاءُ. قالَ عَلِيٌّ ٧: لَم نَبلُغ مُعَسكَرَهُم. فَانتَهى بِهِم إلَيهِ فَلَم يَرَ أحَدا، فَأَرسَلوه وساقُوا النَّعَمَ وَالشّاءَ؛ النَّعَمُ خَمسُمِائَةِ بَعيرٍ، و ألفا شاةٍ.[٥]
٢٠٣. المستدرك على الصحيحين عن جابر بن عبد اللّه: لَمّا كانَ يَومُ خَيبَرَ بَعَثَ رَسولُ اللّهِ ٦
[١] السرح: الماشية( النهاية: ج ٢ ص ٣٥٨« سرح»).
[٢] فَدافِد: جمع فَدْفَد؛ الموضع الذي فيه غِلَظ وارتفاع( النهاية: ج ٣ ص ٤٢٠« فدفد»).
[٣] الأكَمَة: التلّ، وجمعها: أكَمٌ وإكاموآكام( المعجم الوسيط: ج ١ ص ٢٣« أكم»).
[٤] الرِّعاءُ: جمع راعي الغنم( النهاية: ج ٢ ص ٢٣٥« رعى»).
[٥] المغازي: ج ٢ ص ٥٦٢.