دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٨ - فصل هفتم شجاعت و ادب در حديبيه
رَجَعَ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ٦: لِمَ رَجَعتَ؟! فَقالَ: وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا استَطَعتُ أن أمضِيَ رُعبا!!
فَدَعا رَسولُ اللّهِ ٦ أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِما، فَأَرسَلَهُ بِالرَّوايا، وخَرَجَ السُّقاةُ وهُم لا يَشُكّونَ في رُجوعِهِ لِما رَأَوا مِن رُجوعِ مَن تَقَدَّمَهُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ ٧ بِالرَّوايا، حَتّى وَرَدَ الحِرارَ[١] فَاستَقى، ثُمَّ أقبَلَ بِها إلَى النَّبِيِّ ٦ ولَها زَجَلٌ[٢]، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ٦، ودَعا لَهُ بِخَيرٍ.[٣]
١٩٥. صحيح البخاري عن البراء بن عازب: لَمّا صالَحَ رَسولُ اللّهِ ٦ أهلَ الحُدَيبِيَّةِ، كَتَبَ عَلِيٌّ بَينَهُم كِتابا، فَكَتَبَ: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ، فَقالَ المُشرِكونَ: لا تَكتُب «مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ»؛ لَو كُنتَ رَسولًا لَم نُقاتِلكَ!! فَقالَ لِعَليٍّ: امحُهُ. فَقالَ عَلِيٌّ: ما أنَا بِالَّذي أمحاهُ، فَمَحاهُ رَسول اللّهِ ٦ بِيَدِهِ.[٤]
١٩٦. الإمام عليّ ٧: إنّي كُنتُ كاتِبَ رَسولِ اللّهِ ٦ يَومَ الحُدَيبِيَّةِ، فَكَتَبتُ: هذا ما صالَحَ عَلَيهِ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو. فَقالَ سُهَيلٌ: لَو عَلِمنا أنَّهُ رَسولُ اللّهِ ما قاتَلناهُ! امحُها. قُلتُ: هُوَ وَاللّهِ رَسولُ اللّهِ وإن رَغِمَ أنفُكَ، لا وَاللّهِ لا أمحوها! فَقالَ لي رَسولُ اللّهِ ٦: أرِنيهِ، فَأَرَيتُهُ، فَمحاها.[٥]
راجع: ج ٦ ص ٢٠٢ (وثيقة التحكيم).
و ج ٩ ص ٤٣٤ (امتحن اللّه قلبه للإيمان).
[١] حِرار: جمع حَرّة وهي كثيرة في بلاد العرب؛ كحرّة أوطاس وحرّة تبوك وهي أرض ذات حجارة سود نخرة كأنّها احرقت بالنار( تقويم البلدان: ج ٢ ص ٢٣٤ و ٢٤٥« زجل»).
[٢] الزَّجَل: الصوت( المحيط في اللغة: ج ٧ ص ٢٣).
[٣] الإرشاد: ج ١ ص ١٢١ وراجع الإصابة: ج ٥ ص ٢٦٩ الرقم ٦٩٧٢.
[٤] صحيح البخاري: ج ٢ ص ٩٦٠ ح ٢٥٥١، صحيح مسلم: ج ٣ ص ١٤٠٩ ح ٩٠، مسند ابن حنبل: ج ٦ ص ٤٢٠ ح ١٨٥٩١، خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ص ٣٣٤ ح ١٩١، السنن الكبرى: ج ٥ ص ١١١ ح ٩١٨٩ نحوه وراجع صحيح البخاري: ج ٣ ص ١١٦٣ ح ٣٠١٣ وسنن الدارمي: ج ٢ ص ٦٨٧ ح ٢٤١٢ وخصائص أمير المؤمنين للنسائي: ص ٣٣٦ ح ١٩٢.
[٥] خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ص ٣٣٣ ح ١٩٠ عن علقمة بن قيس.