دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٠ - فصل هفتم شجاعت و ادب در حديبيه
الفصل الثامن: الدور المصيري في فتح خيبر
تحظى وقعة خيبر بشأن خاصّ بين وقائع النبيّ ٦؛ ففيها هزم ٦ يهود خيبر، وقوّض مركز التآمر على دينه وحكومته الجديدة. فكانت حصون اليهود في منطقة خصبة شمال غربيّ المدينة تبعد عنها حوالي (٢٠٠) كيلومتر، تدعى خيبر.[١]
وكان اليهود القاطنون في هذه الحصون يضمرون حقدا للنبيّ ٦ والمؤمنين والدولة الإسلاميّة منذ الأيّام الاولى لاتّساع الرسالة، ولم يدّخروا وسعا للكيد بهم، بل إنّ حرب الأحزاب شُنَّت على الإسلام بدعمهم العسكري والمالي. وبهذا يتّضح أنّهم كانوا أعداءً لُدّا ومتآمرين يتحرّقون حنقا على الرسالة ونبيّها الكريم ٦.[٢]
وحين اطمأنّ رسول اللّه ٦ من قريش بعد صلح الحديبيّة، توجّه نحو خيبر؛ لفتح حصونها، والقضاء على وكر التآمر[٣]. ووجود عشرة آلاف مقاتل، وحصون حصينة منيعة لا تُقهر، وقدرات ومعدّات كثيرة داخلها، و أضغان راسخة فى قلوب اليهود المتواجدين داخل الحصن شدّت من عزائمهم لمحاربة النبيّ ٦ شكّل دلالة على الأهمّيّة الخاصّة لوقعة خيبر.
[١] معجم البلدان: ج ٢ ص ٤٠٩، الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٠٦.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٥٦٥، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٢٨٤، المغازي: ج ٢ ص ٤٤١.
[٣] المغازي: ج ٢ ص ٦٣٧.