دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٠ - فصل سوم ايثار شگفت در شب هجرت
١١٧. الأمالي للطوسي عن أنس: لَمّا تَوَجَّهَ رَسولُ اللّهِ ٦ إلَى الغارِ ومَعَهُ أبو بَكرٍ أمَرَ النَّبِيُّ ٦ عَلِيّا ٧ أن يَنامَ عَلى فِراشِهِ ويَتَوَشَّحَ بِبُردَتِهِ، فَباتَ عَلِيٌّ ٧ مُوَطِّنا نَفسَهُ عَلَى القَتلِ، وجاءَت رِجالُ قُرَيشٍ مِن بُطونِها يُريدونَ قَتلَ رَسولِ اللّهِ ٦، فَلَمّا أرادوا أن يَضَعوا عَلَيهِ أسيافَهُم لا يَشُكّونَ أنَّهُ مُحَمَّدٌ ٦، فَقالوا: أيقِظوهُ لِيَجِدَ ألَمَ القَتلِ ويَرَى السُّيوفَ تَأخُذُهُ، فَلَمّا أيقَظوهُ ورَأَوهُ عَلِيّا ٧ تَرَكوهُ وتَفَرَّقوا في طَلَبِ رَسولِ اللّهِ ٦، فَأَنزَلَ اللّهُ عَزَّوجَلَّ: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ».[١]
١١٨. تاريخ اليعقوبي: أجمَعَت قُرَيشٌ عَلى قَتلِ رَسولِ اللّهِ، وقالوا: لَيسَ لَهُ اليَومَ أحَدٌ يَنصُرُهُ وقَد ماتَ أبو طالِبٍ، فَأَجمَعوا جَميعا عَلى أن يَأتوا مِن كُلِّ قَبيلَةٍ بِغُلامٍ نَهدٍ[٢]، فَيَجتَمِعوا عَلَيهِ، فَيَضرِبوهُ بِأَسيافِهِم ضَربَةَ رَجُلٍ واحِدٍ، فَلا يَكونُ لِبَني هاشِمٍ قُوَّةٌ بِمُعاداةِ جَميعِ قُرَيشٍ.
فَلَمّا بَلَغَ رَسولَ اللّهِ أَنَّهُم أجمَعوا عَلى أن يَأتوهُ فِي اللَّيلَةِ الَّتِي اتَّعَدوا فيها خَرَجَ رَسولُ اللّهِ لَمَّا اختَلَطَ الظَّلامُ ومَعَهُ أبو بَكرٍ، وإنَّ اللّهَ عَزَّوجَلَّ أوحى فِي تِلكَ اللَّيلَةِ إلى جِبريلَ وميكائيلَ أنّي قَضَيتُ عَلى أحَدِكُما بِالمَوتِ فَأَيُّكُما يُواسي صاحِبَهُ؟ فَاختارَ الحياةَ كِلاهُما، فَأَوحَى اللّهُ إلَيهِما: هَلّا كُنتُما كَعَلِيِّ بنِ طالِبٍ، آخَيتُ بَينَهُ وبَينَ مُحَمَّدٍ، وجَعَلتُ عُمُرَ أحَدِهِما أكثَرَ مِنَ الآخَرِ، فَاختارَ عَلِيٌّ المَوتَ، وآثَرَ مُحَمَّدا بِالبَقاءِ، وقامَ في مَضجَعِهِ؟! اهبِطا فَاحفَظاهُ مِن عَدُوِّهِ.
فَهَبَطَ جِبريلُ وميكائيلُ، فَقَعَدَ أحَدُهُما عِندَ رَأسِهِ، وَالآخَرُ عِندَ رِجلَيهِ يَحرُسانِهِ مِن عَدُوِّهِ ويَصرِفانِ عَنهُ الحِجارَةَ، وجِبريلُ يَقولُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَابنَ أبي طالِبٍ، مَن
[١] الأمالي للطوسي: ص ٤٤٧ ح ٩٩٨. راجع: ج ٧ ص ٥٥٤( الذي يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه).
[٢] أي شابّ قويّ ضخم( النهاية: ج ٥ ص ١٣٥« نهد»).