دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٤ - ٤/ ٣ محمد بن حنفيه
عَلَيهِ الحَينَ[١] وهُوَ بَينَكَ وبَينَ حَمزَةَ وجَعفَرٍ لَما خِفناهُ عَلَيهِ، وإن كُنتَ أرَدتَ أن تُعَلِّمَهُ الطِّعانَ فَطالَما عَلَّمتَهُ الرِّجالُ!
وقالَتِ الأَنصارُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لَولا ما جَعَلَ اللّهُ تَعالى لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨ لَما قَدَّمنا عَلى مُحَمَّدٍ أحَدا مِنَ العَرَبِ!
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: أينَ النَّجمُ مِنَ الشَّمسِ وَالقَمَرِ! أما إنَّهُ قَد أغنى و أبلى، ولَهُ فَضلُهُ، ولا يَنقُصُ فَضلَ صاحِبَيهِ عَلَيهِ، وحَسبُ صاحِبِكُم مَا انتَهَت بِهِ نِعمَةُ اللّهِ تَعالى إلَيهِ.
فَقالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنّا وَاللّهِ لا نَجعَلُهُ كَالحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨ ولا نَظلِمُهُما لَهُ، ولا نَظلِمُهُ لِفَضلِهِما عَلَيهِ حَقَّهُ.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: أينَ يَقَعُ ابني مِنِ ابنَي بِنتِ رَسولِ اللّهِ ٦![٢]
٤/ ٤
العَبّاسُ
مظهر العشق والإيثار، ومثال الرجولة والصفاء والوقار، ورمز الشجاعة والشهامة والكرامة. وكانت له بين أبطال كربلاء وشهداء التاريخ منزلة رفيعة، ومكانة سامقة، حتى قال سيّد الساجدين زين العابدين ٧ في حقّه: «إنَّ لِلعَبّاسِ عِندَ اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى لَمَنزِلَةً يَغبِطُهُ بِها جَميعُ الشُّهَداءِ يَومَ القِيامَةِ».[٣]
وُلد في سنة (٢٦ ه)[٤] من امّ عظيمة تنتسب إلى قبيلة بني كلاب التي أنجبت أشجع الصناديد الأفذاذ في زمانها، وتربّى في حجرها، ونشأ مع إخوته الذين
[١] الحَيْن بالفتح: الهلاك( لسان العرب: ج ١٣ ص ١٣٦« حين»).
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٤٥.
[٣] الخصال: ص ٦٨ ح ١٠١، الأمالي للصدوق: ص ٥٤٨ ح ٧٣١.
[٤] أعيان الشيعة: ج ٧ ص ٤٢٩، إبصار العين: ص ٥٦.