رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩١ - دية كس عظم منعضو لقطعه مقدّر
فقال مشيراً إليهما : ذكرهما الشيخان وتبعهما المتأخّرون ولم يشيروا إلى المستند [١].
وبشهرتها على الإطلاق صرّح شيخنا في الروضة ، فقال بعد الحكم بجميع ما مرّ ـ : هذا هو المشهور ، والأكثر لم يتوقّفوا في حكمه إلاّ المحقق في النافع فنسبه إلى الشيخين ، والمستند كتاب ظريف مع اختلاف يسير ، فلعلّه نسبه إليهما لذلك [٢].
وقريباً منه ذكر في المسالك [٣] ، لكن جعل المستند كتاب ظريف من دون ذكر ما فيه من الاختلاف ، وجعل وجه النسبة إلى الشيخين ضعف المستند دونه ، ولذا اعترضه المقدّس الأردبيلي ; فقال :
وقد عرفت عدم الضعف ؛ فإنّ ما في كتابه منقول من غيره بطريق حسن ، بل صحيح ، ولكن ما رأيته ، وكأنّه يفهم من رواية كتاب ظريف من مثل : « في العضد إذا كسر وجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد ، ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون ديناراً ».
ومن مثل : « وفي الركبة إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجلين [ مائتا [٤] ] دينار ، فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس دية كسرها مائة وستّون ديناراً ، ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون ديناراً » ولعلّ المراد كسر الركبتين معاً.
ومن قوله : « ودية المنكب إذا كسر خمس دية اليد مائة دينار ، فإن
[١] نكت النهاية ٣ : ٤٥٥.
[٢] الروضة ١٠ : ٢٥٠.
[٣] المسالك ٢ : ٥٠٤.
[٤] في النسخ : مائة ، ولعل الصحيح ما أثبتناه ، كما في المصادر.