رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٢ - دية اللسان
الواجب في جميعه ويقاس بالميل ، وإذا ذهب بعض اللسان يعنون الكلام اعتبر بحروف المعجم.
لكن يحتمل إرادتهم بذلك الاعتبار بالمساحة إن لم يذهب من الكلام شيء ، أو ذهب منه أقلّ من مساحة اللسان بالنسبة إلى الدية ، كأن ذهب منه ربعه ومن اللسان نصفه ، فيؤخذ من الدية بنسبته دون الكلام.
والاحتمال الأوّل أوفق بالأُصول ، لكن القائل به من الأصحاب غير معلوم ؛ لإطباقهم ظاهراً على تداخل الديتين مطلقا ، حتى لو تفاوت نسبة كل منهما إلى الدية الكاملة ، بأن كان إحداهما بالربع والأُخرى بالنصف ، أو بالعكس.
لكن اختلفوا في أخذ الزيادة عن القدر المتداخل فيه مطلقاً ، كما عليه المبسوط [١] نافياً الخلاف عنه ، وحكى في المختلف عن الحلبي أيضاً [٢] ، أو إذا كانت الزيادة للمنفعة خاصّة ، ولو انعكس فلا زيادة ، كما عليه الأكثر على الظاهر ، المصرّح به في كلام جمع [٣] ، بناءً منهم على أنّه لا اعتبار بقدر المقطوع هنا ، ودليلهم غير واضح عدا ما قيل [٤] : من إطلاق ما مرّ من المستفيضة. وفيه ما عرفته.
فإذاً الأجود القول الأوّل ؛ أخذاً بالأصل الدالّ على لزوم ديتي الجارحة والمنفعة وأبعاضهما بالنسبة ، خرج منهما القدر المتداخل فيه بشبهة الإجماع ، والأولوية المستفادة من ثبوت التداخل باستئصال الجارحة اتفاقاً ،
[١] المبسوط ٧ : ١٣٤.
[٢] المختلف : ٨٠٥.
[٣] منه ابن فهد في المهذب البارع ٥ : ٣٢٣ والأردبيلي في مجمع الفائدة ١٤ : ٣٧٧ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٥٠١.
[٤] قاله الشهيد الثاني في الروضة ١٠ : ٢١٣.