رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٦ - ضمان راكب الدابة ما تجنيه بيديها
عنه فخرّ عنها فأصابه موت أو جرح؟ قال : « ليس الذي زجر ضامناً ، إنّما زجر عن نفسه » [١] ونحوه آخر [٢] ، هذا.
مضافاً إلى إطلاق النصوص بعدم الضمان بالدفاع أو فحواها.
ثم إنّ مقتضى التعليل لضمان ما تجنيه باليدين في الصحيحين ثبوته فيما تجنيه برأسها أيضاً ، بل مطلق مقاديم بدنها التي هي قدّام الراكب ، سيّما أعاليها ؛ لثبوت الحكم فيها ( مع ذلك ) [٣] بطريق أولى ، وعليه أكثر أصحابنا وفاقاً للمبسوط [٤] ، وعن الخلاف [٥] الاقتصار على اليدين ؛ جموداً فيما خالف الأصل على مورد النص ، ولأجله تردّد الماتن في الشرائع [٦] ، إلاّ أنّه اختار ما اخترناه ، قال : لتمكّنه من مراعاته. وهو حسن ، ومرجعه إلى ما ذكرنا.
واعلم أنّ هنا نصوصاً دالّة بإطلاقها على عدم الضمان بجناية الدابّة إمّا مطلقاً كما في القوي : « العجماء جبار » [٧] وغيره : « بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئاً » [٨] أو ما دامت مرسلة كما في المرسل [٩] ، فمع ضعف أسانيدها
[١] الفقيه ٤ : ٧٦ / ٢٣٥ ، التهذيب ١٠ : ٢١٢ / ٨٣٩ ، الوسائل ٢٩ : ٥٨ أبواب قصاص النفس ب ٢١ ح ٣.
[٢] التهذيب ١٠ : ٢٢٣ / ٨٧٧ ، الوسائل ٢٩ : ٥٨ أبواب القصاص في النفس ب ٢١ ح ٣.
[٣] ما بين القوسين ليس في « ب » و « س ».
[٤] المبسوط ٨ : ٨٠.
[٥] الخلاف ٥ : ٥١١.
[٦] الشرائع ٤ : ٢٥٧.
[٧] الكافي ٧ : ٣٧٧ / ٢٠ ، التهذيب ١٠ : ٢٢٥ / ٨٨٤ ، الوسائل ٢٩ : ٢٧١ أبواب موجبات الضمان ب ٣٢ ح ٢.
[٨] التهذيب ١٠ : ٢٢٥ / ٨٨٥ ، الإستبصار ٤ : ٢٨٥ / ١٠٨٠ ، الوسائل ٢٩ : ٢٧١ أبواب موجبات الضمان ب ٣٢ ح ٣.
[٩] الفقيه ٤ : ١١٦ / ٣٩٩.