رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٨٧ - لا تعقل العاقلة جناية الإنسان على نفسه
مضافاً إلى بعض ما مرّ إليه الإشارة.
( ولا يعقل المولى عبداً ) بمعنى أنّ العبد لو قتل إنساناً خطأً أو جنى عليه كذلك لا يعقل المولى جنايته ، بل يتعلق برقبته ، كما سلف بيانه في كتاب القصاص في الشرط الأوّل من شرائطه ، وقد ذكرنا ثمّة عدم الخلاف فيه ، كما هو ظاهر جماعة ومنهم الصيمري والفاضل المقداد [١] هنا ، حيث أرجعا قول الماتن الآتي : على الأظهر ، إلى المستولدة خاصّة ، بل صرّح الثاني بالإجماع عليه ، فإنّه قال : وجه الأظهرية كونها رقّاً ، والإجماع منعقد على أنّ المولى لا يعقل عبداً ، وهو عامّ في أمّ الولد وغيرها.
أقول : ويدلُّ عليه مضافاً إليه النصوص المتقدمة ثمّة ، لكن في النهاية : وإذا قتل عبد حرّا خطأً فأعتقه مولاه جاز عتقه ، وكان على مولاه دية المقتول ؛ لأنّه عاقلته [٢].
ويفهم منه الخلاف في المسألة ، وأظهر منه عبارة الغنية ، حيث قال : وعاقلة الرقيق مالكه [٣].
ويمكن الاستناد لهما بمفهوم التعليل في الصحيح المتقدم في عاقلة الذمّي أنّه الإمام لأنّه يؤدّي إليه الجزية كما يؤدّي العبد إلى سيّده الضريبة [٤].
لكنّه لا يعارض النصوص المتقدّمة ثمّة ، المعتضدة مع الصراحة والكثرة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في
[١] غاية المرام ٤ : ٤٨٧ ، التنقيح الرائع ٤ : ٥٤٠.
[٢] النهاية : ٧٥٣.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٠.
[٤] راجع ص ٥٧٨.