رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٣ - دية ذهاب ضوء العينين
ظريف بعد ذكر المقايسة بين العينين من قوله : « وإن أصاب سمعه شيء فعلى نحو ذلك يضرب له بشيء لكي يعلم منتهى سمعه ، ثم يقاس ذلك » [١] ونحوه غيره [٢].
( و ) لا يقاس السمع في يوم ريح ، ولا في المواضع المختلفة في الارتفاع والانخفاض ؛ لعدم الانضباط ، بل ( يتوخّى ) ويختار ( القياس في سكون الهواء ) والمواضع المعتدلة.
( وفي ) إذهاب ( ضوء العينين ) معاً ( الدية ) وفي إحداهما نصفها ، بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في الغنية [٣] ، بل عليه الإجماع كما صرّح به بعض الأجلّة [٤] ، وهو الحجة ؛ مضافاً إلى ما مرّ في المسألتين عموماً وخصوصاً.
( ولو ادّعى إذهاب نظره عقيب الجناية وهي ) أي العين وحدقتها ( قائمة ) ولم يعلم بصدقه بالبيّنة أو تصديق الجاني ( حلف ) المجني عليه ( بالله تعالى القسامة ) على الأظهر الأشهر ، كما في المسالك [٥] ، بل لعلّه عليه عامة من تأخّر ؛ لما في كتاب ظريف [٦] ، وما عرضه يونس على مولانا الرضا ٧ المروي في الصحيح وغيره ، وفيهما : أنّ القسامة على ستة أجزاء ، فإن ادّعى ذهاب البصر كلّه حلف ستّاً أو حلف هو وخمسة رجال
[١] الفقيه ٤ : ٥٦ ، التهذيب ١٠ : ٢٩٨.
[٢] الكافي ٧ : ٣٢٤ / ٩ ، التهذيب ١٠ : ٢٦٧ / ١٠٥٠ ، الوسائل ٢٩ : ٣٧٤ أبواب ديات المنافع ب ١٢ ح ١.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢١.
[٤] كشف اللثام ٢ : ٥١١.
[٥] المسالك ٢ : ٥٠٤.
[٦] تقدمت الإشارة إليه في الهامش ٢.