رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٥ - من داس بطن إنسان حتى أحدث
أو غائط خاصّة كما هو ظاهر الرواية ، فلا يلحق بهما الريح كما فعله في الروضة [١] ، بل يجب القطع فيها بالحكومة ، كما صرّح به بعض الأجلّة [٢] ( ديس بطنه ) حتى يحدث ( أو يفتدي بثلث الدية ، وهي رواية ) النوفلي عن ( السكوني ) عن مولانا الصادق ٧ أنّه رفع إلى أمير المؤمنين ٧ رجل داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه فقضى ٧ [٣] بذلك.
وعمل بمضمونها جماعة كالشيخين وابن حمزة [٤] ، ونسبه في الروضة إلى الأكثر [٥] ، وعن الشيخ في الخلاف عليه الإجماع [٦] ، فإن تمّ كان هو الحجّة ، وإلاّ فالرواية قضيّة في واقعة مخالفة للأُصول ، كما أشار إليه الحلّي ، فقال بعد نقلها : الذي يقتضيه مذهبنا خلاف هذا الرواية ؛ لأنّ فيه تغريراً [٧] بالنفس ، فلا قصاص في ذلك بحال [٨]. وتبعه من المتأخّرين جماعة [٩] مختارين الحكومة.
وظاهر الفاضلين هنا وفي الشرائع والتحرير والشهيد في اللمعة [١٠] وغيرهم [١١] التوقّف في المسألة ، حيث أجابوا عن الرواية بأنّ راويها
[١] الروضة ١٠ : ٢٥٣.
[٢] وهو الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٥٠٧.
[٣] الكافي ٧ : ٣٧٧ / ٢١ ، الفقيه ٤ : ١١٠ / ٣٧٤ ، التهذيب ١٠ : ٢٧٩ / ١٠٨٩ ، الوسائل ٢٩ : ١٨٢ أبواب قصاص الطرف ب ٢٠ ح ١.
[٤] المقنعة : ٧٦١ ، النهاية : ٧٧٠ ، الوسيلة : ٤٥٠.
[٥] الروضة ١٠ : ٢٥٣.
[٦] الخلاف ٥ : ٢٩٩.
[٧] في النسخ : التعزير ، والظاهر ما أثبتناه من المصدر.
[٨] السرائر ٣ : ٣٩٥.
[٩] منهم العلاّمة في المختلف : ٨٠٩ ، وابن فهد في المهذب البارع ٥ : ٣٥٣ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٥٠٤.
[١٠] الشرائع ٤ : ٢٧١ ، التحرير ٢ : ٢٧٥ ، اللمعة ( الروضة ١٠ ) : ٢٥٣.
[١١] مجمع الفائدة ١٤ : ٤٢٥.