رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧١ - دية الظفر
قلع ولم يخرج ، ومتى خرج أسود فثلثا ديته ؛ لأنّه في معنى الشلل ؛ ولأصالة البراءة من الزائد ، مع ضعف المأخذ ، وبُعد مساواة عوده لعدمه.
ووجه الغرابة في ذلك أنّ فيه اطراحاً للروايات جملةً ، سيّما الصحيحة ؛ لعدم معلومية عملهم بها بالمرّة ، فتأمّل ، بخلاف الضعيفة ؛ لعملهم بها في الصورة الأُولى.
فإن كانت هي الحجة لهم فيها فلتكن حجة في صورة نباته أسود أيضاً ، والأدلّة التي ذكروها في مقابلها لا تقاومها ؛ لكونها ما بين عام يجب تخصيصه بها ، واستبعاد ونحوه ممّا هو اجتهاد صرف لا يسمع في مقابلتها.
وإن لم تكن هي الحجة لهم فلا دليل لهم على اعتبار العشرة دنانير عدا تخيّل الإجماع عليه.
وفيه نظر ، فإنّ للإسكافي [١] هنا قولاً ثالثاً ، وهو أنّ في ظفر إبهام اليد عشرة دنانير ، وفي كلّ من الأظفار الباقية خمسة ، وفي ظفر إبهام الرِّجل ثلاثون ، وفي كل من الباقية عشرة ، كلّ ذلك إذا لم ينبت أو نبت أسود معيباً ، وإلاّ فالنصف من ذلك.
وهو كما ترى صريح في عدم ثبوت العشر في كلّ من الأصابع.
والذبّ عنه بعدم قدح في خروجه لمعلومية نسبه حسن لو حصل القطع بقول المعصوم ٧ بالعشر مطلقاً من اتفاق من عداه ، وقد يمنع.
ولو سلّم فلا يمكن ذلك من شيخنا ، كما لا يذهب على من له انس بطريقته في الإجماع ، ولا يخفى.
فانحصر الحجة على العشر في الرواية ، فإن تمسّكوا بها له فليقولوا به مطلقاً ويرفعوا اليد عن الأدلّة التي ذكروها ؛ لما ذكرنا ، وإلاّ فلا أعرف
[١] حكاه عنه في المختلف : ٨٠٧.