رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥ - شروط المقذوف
وقد مرّ ما يدلّ على اعتبار الستر [١].
وأمّا الخبر : « كلّ بالغ من ذكر أو أُنثى افترى على صغير أو كبير ، أو ذكر أو أُنثى ، أو مسلم أو كافر ، أو حرّ أو مملوك ، فعليه حدّ الفرية » [٢] فمع إرساله ، شاذّ لا عامل به ، وحمله الشيخ على الافتراء على أحد أبوي الصغير أو المملوك أو الكافر مع إسلامه وحرّيته وغيره ؛ على أنّ المراد بالحدّ فيه ما يعمّ التعزير. ولا بأس به وإن بَعُدَ جمعاً.
وظاهر العبارة وجماعة تعزير قاذف المتظاهر بالزناء [٣].
وهو خلاف ما دلّ على نفي تعزيره [٤] ؛ معلّلاً بعدم حرمته. ولذا مال الشهيدان إلى العدم [٥] ، ووجّه ثانيهما ما هنا بعموم الأدلّة [٦] [٧] وقبح القذف مطلقاً ، بخلاف مواجهة المتظاهر بالزناء بغيره من أنواع الأذى. وهو كما ترى.
نعم ، ربما يؤيّده فحوى ما دلّ على تعزير قاذف الكافر ، فتأمّل.
( وكذا ) يشترط فيه انتفاء البنوّة فـ ( الأب لو قذف ولده ) المحصن لم يحدّ ، بل يعزّر.
وكذا لو قذف زوجته الميّتة ولا وارث لها إلاّ ولده ، نعم ، لو كان لها
[١] في ص : ١٩.
[٢] الفقيه ٤ : ٣٦ / ١١٤ ، التهذيب ١٠ : ٨٩ / ٣٤٣ ، الإستبصار ٤ : ٢٣٤ / ٨٨١ ، الوسائل ٢٨ : ١٨٦ أبواب حدّ القذف ب ٥ ح ٥.
[٣] منهم العلاّمة في التحرير ٢ : ٢٣٨ ، والقواعد ٢ : ٢٦١ ، والشهيد في اللمعة ( الروضة البهية ٩ ) : ١٨٠ ، والفاضل المقداد في كنز العرفان ٢ : ٣٤٦.
[٤] المتقدّم في ص ٤٠.
[٥] اللمعة والروضة ٩ : ١٨١.
[٦] الوسائل ٢٨ : ١٧٣ أبواب حدّ القذف ب ١.
[٧] كذا في « س » والمصدر ، وفي « ن » : أو ، وفي « ح » : في.