رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٣ - دية الاُذنين
وقريب منه الخبر : « في كل فتق ثلث الدية » [١] وأصل الفتق الشقّ ، وضعف السند منجبر بالعمل.
مضافاً إلى التأيّد بورود مثله في خرم الأنف ، ففي الخبر : « قضى أمير المؤمنين ٧ في خرم الأنف ثلث دية الأنف » [٢].
فالعجب من شيخنا في المسالك والروضة كيف نفى المستند للحكم في المسألة فقال بعد نقله عن الحلّي تفسير العبارة بما عرفته ما لفظه : مع احتمال إرادة الاذن أو ما هو أعم ، ولا مستند لذلك يرجع إليه [٣] ، انتهى.
واعلم أنّ ظاهره كالماتن في الشرائع [٤] عدم قبول تفسير الحلّي ، وبه صرّح الفاضل في المختلف ، فقال : إنّه تأويل بلا دليل ، ومخالف لظاهر كلام الشيخ [٥]. لكن ظاهر الماتن هنا والمحكي عن الجامع [٦] المصير إلى ما عليه الحلّي ، وهو الأجود ؛ لإجمال العبارات والنصوص المتقدمة ، وعدم ظهور يعتدّ به في شيء منها ، فينبغي الأخذ بالأقل المتيقن منها ، وهو ما صرنا إليه ، ويدفع الزائد بالأصل.
مضافاً إلى التأيّد بأنّ مع اعتباره لم يبق فرق بين قطع الشحمة وخرمها
[١] الكافي ٧ : ٣١٢ / ١٠ ، التهذيب ١٠ : ٢٤٨ / ٩٧٩ ، الوسائل ٢٩ : ٣٣٧ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٢ ح ١.
[٢] الكافي ٧ : ٣٣١ / ٣ ، التهذيب ١٠ : ٢٥٦ / ١٠١٤ ، الوسائل ٢٩ : ٢٩٣ أبواب ديات الأعضاء ب ٤ ح ٢.
[٣] المسالك ٢ : ٥٠١ ، الروضة ١٠ : ٢٠٦.
[٤] الشرائع ٤ : ٢٦٣.
[٥] المختلف : ٨٠٤.
[٦] الجامع للشرائع : ٥٩٣.