رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٠ - دية الأنف
بالنسبة ، والمارن الموجب لها مشتمل عليه وعلى المنخرين ، وحكى هذا الفاضل في القواعد [١] قولاً ، لكن قيل : إنّه لم نعرف له قائلاً [٢].
أقول : غير بعيد كونه الحلّي ، فإنّه قال بعد الحكم بأنّ في الأنف وكذا مارنه الدية ما لفظه : وفيما نقص منه بحساب ذلك [٣]. وهو ظاهر فيما ذكرناه من رجوعه هنا إلى القاعدة التي قدّمناها.
( وفي أحد المنخرين نصف الدية ) على قول الشيخ في المبسوط مدّعياً أنّه مذهبنا ، قال : لأنّه ذهب بنصف المنفعة ونصف الجمال [٤]. وهو كما ترى.
( وفي رواية ) بل روايات أنّ فيه ( ثلث الدية ) [٥] وهي وإن كانت بأجمعها ضعيفة ، لكنّها موافقة للقاعدة ، ومع ذلك مشهورة بين الطائفة على الظاهر ، المصرَّح به في كلام جماعة [٦].
وبها يضعّف القول بالربع أيضاً ، كما عن الحلبيين والكيدري وفي الغنية [٧] ؛ مضافاً إلى عدم وضوح مستنده ، وإن اعتذر لهم الشهيد [٨] بالقاعدة بزعم تجزّؤ المارن بأجزاء أربعة : المنخرين ، والحاجز ، والروثة ، وهو على
[١] القواعد ٢ : ٣٢٤.
[٢] قال به في كشف اللثام ٢ : ٤٩٩.
[٣] السرائر ٣ : ٣٨٢.
[٤] المبسوط ٧ : ١٣١.
[٥] التهذيب ١٠ : ٢٦١ / ١٠٣٤ ، الوسائل ٢٩ : ٣٥١ أبواب ديات الأعضاء ب ٤٣ ح ١.
[٦] منهم الشهيد الثاني في الروضة ١٠ : ٢٠٨ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ١٤٨ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٤٩٩.
[٧] حكاه عنهم في غاية المراد ٤ : ٥٢٨ ، وهو في الكافي : ٣٩٧ ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢١.
[٨] غاية المراد ٤ : ٥٢٨.