رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٦ - دية العمد وأنها ستة علىنحو التخيير
أبا عبد الله ٧ عمّا رواه ، فقال : « كان علي ٧ يقول : الدية ألف دينار ، وقيمة الدنانير عشرة آلاف درهم ، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم لأهل الأمصار ، ولأهل البوادي الدية مائة من الإبل ، ولأهل السواد مائتا بقرة ، أو ألف شاة ».
ولم يذكر ٧ أصل الحلّة فضلاً عن عددها ، ومع ذلك فما هنا إنّما هو على نسخة التهذيب ، وأمّا على نسخة : الكافي والفقيه والاستبصار فإنّما هو مائة حلّة ، ولذا قال الصدوق بها في المقنع [١] ، ولكنّه شاذّ ، ومستنده لما عرفت ضعيف.
وأمّا الصحيح : في الدية ، قال : ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ، ومن أصحاب الإبل الإبل ، ومن أصحاب الغنم الغنم ، ومن أصحاب البقر البقر [٢].
فليس فيه سوى الدلالة على ثبوت أصل الحلّة دون عددها أنّها مائتان أو مائة.
مع أنّ في بعض نسخ التهذيب « الخيل » ، بدل الحُلل ، وحينئذٍ لا دلالة فيه على الأصل أيضاً ، لكن نسخة الكافي بما نقلناه واحدة ، وهي أرجح من نسخة التهذيب المزبورة ، سيّما مع أنّ بعض نسخه أيضاً له موافقة.
واعلم أنّ ( كل حلّة ثوبان ) على ما نص عليه أكثر أهل اللغة والأصحاب ، من غير خلاف بينهم أجده ، فعن أبي عبيد : الحلل برود اليمن ، والحُلّة إزار ورداء ، لا تسمّى حلّة حتى تكون ثوبين [٣].
[١] المقنع : ١٨٢.
[٢] الكافي ٧ : ٢٨١ / ٤ ، التهذيب : ١٠ : ١٥٩ / ٦٣٧ ، الوسائل ٢٩ : ١٩٥ أبواب ديات النفس ب ١ ح ٤.
[٣] حكاه عنه في الصحاح ٤ : ١٦٧٣ ، وهو في غريب الحديث ١ : ١٣٩.