رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٢ - لو كان الأولياء جماعة
بالإذن ، وفاقاً للفاضلين والشهيدين [١] وغيرهم من المتأخّرين [٢] ، وبالجملة : المشهور ، كما في شرح الشرائع للصيمري [٣] ؛ لتساويهم في السلطان ، ولاشتراك الحقّ فلا يستوفيه بعضهم ، ولأنّ القصاص موضوع للتشفّي ولا يحصل بفعل بعضهم.
و ( قال الشيخ ) في المبسوط والخلاف [٤] : ( لو بادر أحدهم ) بالاستيفاء ( جاز ) له ذلك ( وضمن الدية عن حصص الباقين ) وهو خيرة السيّدين [٥] ، مدّعيين عليه الإجماع كالشيخ في الكتابين ، وهو الحجّة ، لا ما يقابل لهم أو قالوه : من قوله تعالى ( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ) [٦] وبناء القصاص على التغليب ، وأنّه لو عفا بعضهم على مال أو مطلقاً كان للآخر القصاص مع أنّ القاتل قد أحرز بعض [٧] نفسه ، فهنا كذلك بطريق أولى.
لإمكان المناقشة في الجميع ؛ لعدم ظهور الآية في المطلوب ، والتغليب ليس بحجّة ، بل غير مسلم ، فإنّه يسقط بالشبهة مثل سائر الحدود ، وجواز استقلال البعض بالاستيفاء والقصاص بعد أخذ الباقي حقه بالعفو وغيره لا يستلزم جوازه بدون أخذهم ذلك ، فكيف الأولوية؟! فتأمّل.
[١] الشرائع ٤ : ٢٢٨ ، القواعد ٢ : ٢٩٩ ، اللمعة والروضة البهية ١٠ : ٩٥.
[٢] منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٤ : ٤٤٥ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١٣ : ٤٣٠ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ١٣٩.
[٣] غاية المرام ٤ : ٤٠٢.
[٤] المبسوط ٧ : ٥٣ ، الخلاف ٥ : ١٧٩.
[٥] لم نعثر على قول السيد المرتضى في كتبه لكن حكاه عنه الشهيد في غاية المراد ٤ : ٣٢٤ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٩.
[٦] الإسراء : ٣٣.
[٧] أثبتناه من « ب ».