رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٧ - من جنى على أحد بعد أن قال حذار
ولعلّه لا خلاف فيه ، كما يظهر من التنقيح [١] ، حيث لم يتكلم في المسألة مع أنّ دابة التكلم في المسائل الخلافية.
وقال الخال العلاّمة المجلسي ; في حواشيه على الأخبار بعد ذكر الرواية : وعليه الفتوى سواء كان في مال لا يمكن استرجاعه ، أو قصاص مع عدم تقصير [٢].
( ومن ) جنى على أحد بعد أن ( قال : حذار [٣] ، لم يضمن ) عاقلته جنايته ، كما في الخبر : « كان صبيان في زمن علي بن أبي طالب ٧ يلعبون بأخطار [٤] لهم فرمى أحدهم بخطره فدقّ رباعية صاحبه ، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين ٧ فأقام الرامي البيّنة بأنّه قال : حذار ، فدرأ عنه أمير المؤمنين ٧ القصاص ، ثم قال : قد أعذر من حذّر » [٥].
ولم أر من تعرّض لهذا الحكم هنا عدا الماتن ، وإلاّ فباقي الأصحاب تعرّضوا لذكره في كتاب الديات في بحث ضمان النفوس وغيرها.
وظاهرهم عدم الخلاف فيه ، كما صرّح به المقدّس الأردبيلي [٦] ; ويحتمل الإجماع ، كما يظهر من ابن زهرة وغيره [٧] ، فيجبر بذلك قصور سند الرواية.
[١] التنقيح ٤ : ٤٣٨.
[٢] ملاذ الأخيار ١٦ : ٩ ، انظر مرآة العقول ٢٣ : ٢٦٦.
[٣] في « س » زيادة : قيل : هو بفتح الحاء وكسر آخره مبنيّاً عليه ، هذا هو الأصل في الكلمة ، لكن ينبغي أن يراد هنا ما دلّ على معناها.
[٤] الخطر : المقلاع الذي يُرمى به. مجمع البحرين ٣ : ٢٩٠.
[٥] الكافي ٧ : ٢٩٢ / ٧ ، الفقيه ٤ : ٧٥ / ٢٣١ ، التهذيب ١٠ : ٢٠٧ / ٨١٩ ، الوسائل ٢٩ : ٦٩ أبواب القصاص في النفس ب ٢٦ ح ١.
[٦] مجمع الفائدة ١٤ : ٢٤٤.
[٧] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٠ ، وانظر التنقيح ٤ : ٤٣٨.