رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - لو أكره حراً على القتل أو أمره بالقتل
الإجماع عن الخلاف وفي الغنية [١] ، ويشعر به عبارة المسالك [٢] ، وصرّح به في الروضة وغيره [٣] ، لكن في الحكمين الأوّلين ، وبهما وقع التصريح في الصحيحين : في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر ، قال : « يقتل القاتل ، ويحبس الآخر حتى يموت غمّاً ، كما حبسه حتى مات غمّاً » [٤] ونحوهما الموثق [٥].
والنبوي : « يقتل القاتل ، ويصبر الصابر » [٦] قيل : معناه أنّه يحبس أبداً [٧].
( ولو أكره ) حرّا ( على القتل ، فالقصاص على القاتل ) المباشر ؛ لأنّه القاتل عمداً ظلماً لاستبقاء نفسه ، فأشبه ما لو قتله في المخمصة ليأكله ، فيدخل في عمومات الكتاب والسنّة بالقود ممّن قتل غيره ( لا المكرِه ).
( وكذا ) أي ومن هذا الباب ( لو أمره بالقتل ، فالقصاص على المباشر ) خاصة ( ويحبس الآمر أبداً ) حتى يموت ، في المشهور ، بل عليه الإجماع في الروضة وغيرها [٨] ، وهو الحجّة.
[١] الخلاف ٥ : ١٧٣ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٠.
[٢] المسالك ٢ : ٤٥٨.
[٣] الروضة ١٠ : ٢٧ ؛ كشف اللثام ٢ : ٤٤٥.
[٤] أحدهما في : الفقيه ٤ : ٨٦ / ٢٧٥ ، التهذيب ١٠ : ٢١٩ / ٨٦٢ ، الوسائل ٢٩ : ٤٩ أبواب القصاص في النفس ب ١٧ ح ١.
والآخر في : الكافي ٧ : ٢٨٧ / ١ ، الوسائل ٢٩ : ٤٩ أبواب القصاص في النفس ب ١٧ ذيل. ح ١.
[٥] الكافي ٧ : ٢٨٧ / ٢ ، التهذيب ١٠ : ٢١٩ / ٨٦٠ ، الوسائل ٢٩ : ٥٠ أبواب القصاص في النفس ب ١٧ ح ٢.
[٦] سنن البيهقي ٨ : ٥١.
[٧] المسالك ٢ : ٤٥٨.
[٨] الروضة ١٠ : ٢٧ ؛ مجمع الفائدة ١٣ : ٣٩٤.