رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٩ - عدم قطع من سرق الثمر وهو على الشجر
والمختلس ، قال : « لا يقطع » [١] ونحوه المرسل كالموثّق [٢].
بحمل الأوّل على الطرّ من الأسفل ، والأخيرين على العكس.
مع احتمال الأول الحمل على التقيّة ؛ لكونه مذهب العامّة ، كما يستفاد من الخلاف ، حيث قال : وقال جميع الفقهاء : عليه القطع ، ولم يعتبروا قميصاً فوق قميص ، إلاّ أنّ أبا حنيفة قال : إذا شدّه [٣] فعليه القطع ، والشافعي لم يفصّل.
وظاهر الخبرين المفصّلين أنّ المراد بالظاهر : ما في الثوب الخارج ، سواء كان بابه في ظاهره أو باطنه ، وسواء كان الشدّ على تقديره من داخله أم خارجه ، كما صرّح به في المسالك [٤] ، وحكاه في الروضة عن الخلاف والمختلف [٥] ، وفيه : أنّه المشهور [٦].
( ولا يقطع في ) سرقة ( الثمر ) وهو ( على الشجر ، ويقطع سارقه بعد ) صرمه و ( إحرازه ).
بلا خلاف في الأخير على الظاهر ، المصرّح به في التنقيح [٧] ؛ للعمومات ، وخصوص ما يأتي من بعض النصوص.
وعلى الأشهر في الأول مطلقاً ؛ لإطلاق النصوص المستفيضة :
[١] التهذيب ١٠ : ١١٧ / ٤٦٧ ، الوسائل ٢٨ : ٢٧١ أبواب حدّ السرقة ب ١٣ ح ٤.
[٢] الكافي ٧ : ٢٢٦ / ٣ ، التهذيب ١٠ : ١١٤ / ٤٥١ ، الإستبصار ٤ : ٢٤٤ / ٩٢٤ ، الوسائل ٢٨ : ٢٧٠ أبواب حدّ السرقة ب ١٣ ح ١.
[٣] في الخلاف ٥ : ٤٥١ هنا زيادة : في كمّه ، فإن شدّة من داخل وتركه من خارج فلا قطع عليه ، وإن شدّه من خارج وتركه من داخل ..
[٤] المسالك ٢ : ٤٤٤.
[٥] الروضة ٩ : ٢٤٩.
[٦] المختلف : ٧٧٦.
[٧] التنقيح ٤ : ٣٧٩.