رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٧ - عدم قطع من سرق من المواضع المأذون في دخولها
قيل : ويمكن حمله على التفسير الأخير ، فإنّ السارق في المسجد على خطر من أن يطّلع عليه [١].
وفي خبر آخر : أنّه نام فأُخذ من تحته [٢].
وقال الصدوق : لا قطع من المواضع التي يدخل إليها بغير إذن ، مثل : الحمّامات والأرحية والمساجد ؛ وإنّما قطعه النبيّ ٦ لأنّه سرق الرداء وأخفاه ، فلإخفائه قطعه ، ولو لم يخفه لعزّره [٣].
وهو راجع إلى التفسير الأخير.
والأولى في الجواب عنه ما ذكره بعض الأصحاب [٤] ، من عدم منافاته لما دلّ على عدم القطع بالسرقة من نحو المساجد عموماً وخصوصاً ، من حيث احتمال أن يكون حين خرج أو نام أحرز رداءه ، فينبغي حمله عليه ، جمعاً ( بينه وبين القوي المتقدّم الذي هو أرجح منه بوجوه شتّى ) [٥].
( و ) منه يظهر الجواب عن الاستدلال به لما ( قيل ) من أنّه ( إذا كان المالك مراعياً للمال ) بنظره ( كان محرزاً ) والقائل من تقدّم ، ومنهم : الشيخ في المبسوط [٦].
وربما يجاب عنه أيضاً بأنّ المفهوم من المراعاة وبه صرّح كثير [٧] أنّ المراد بها النظر إلى المال ، وأنّه لو نام أو غفل عنه أو غاب زال الحرز ،
[١] انظر المسالك ٢ : ٤٤٣.
[٢] عوالي اللئلئ ١ : ١٨٤ / ٢٥٥ ، مستدرك الوسائل ١٨ : ٢٢ أبواب مقدّمات الحدود ب ١٥ ح ٤ ، سنن البيهقي ٨ : ٢٦٥.
[٣] الفقيه ٣ : ١٩٣.
[٤] كشف اللثام ٢ : ٤٢٤.
[٥] ما بين القوسين ليس في « ن ».
[٦] المبسوط ٨ : ٢٣ ، ٢٤.
[٧] المبسوط ٨ : ٢٥ ، الروضة ٩ : ٢٤٣ ، مجمع الفائدة ١٣ : ٢٢٣.