معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٨٩
السبب الثالث: الملك
لمّا وجب حفظ المال وجب حفظ الحيوان بالإنفاق عليه، فهنا فصلان
الأوّل: نفقة الرقيق واجبةٌ على مالكه وإن لم ينتفع به[ ١ ] فإن امتنع جبره الحاكم على الإنفاق أو البيع، فإن كان فقيراً ذا كسب أُجبر على التكسّب أو على البيع، فإن لم يَرْغب فيه راغبٌ أُجبر على الإنفاق، ولو لم يكن ذا كسب أُجبر على البيع إلاّ أن يكون المملوك ذا كسب .
ولو عجز عن نفقة أُمّ الولد أُمرت بالتكسّب، فإن عجزت زُوِّجت، فإن لم يتّفق أُنفق عليها من بيت المال، فإن تعذّر بيعت .
ويجب قدر الكفاية من طعام وإدام[ ٢ ] وكسوة ومسكن جار عادة أمثال السيّد من أهل بلده .
وله جعل النفقة من كسبه، فإن لم يكفه وجب الإتمام، ولو امتنع أُجبر عليه، وأن يضرب له ضريبة والفاضل للمملوك إن رضي، فإن كفاه وإلاّ أتمّه المولى، ولو ضرب عليه بقدر كسبه فإن قام بمؤنته جاز وإلاّ فلا .
وتجب على المكاتب نفقة مماليكه .
الثاني: نفقة البهائم، وتجب نفقتها على المالك وإن لم يؤكل لحمها ولم ينتفع بها حتّى النحل ودود القزّ، ويكفي الرّعي في السائمة إن اجتزأت به وإلاّ أتمّ لها .
[١] في «أ»: وإن لم يتمتع به .[٢] في «أ»: أو ادام.