معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٠٩
الفصل الأوّل: في حقيقته
وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدواناً، فلا يكفي رفع يد المالك ما لم يُثْبت الغاصب يده، فلو منعه من القعود على بساطه، أو من إمساك دابّته المرسلة فتلفا، فلا غصب، ولا ضمان على الأقوى، أمّا لو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته، لم يضمن قطعاً .
ويتحقّق الإثبات بالنقل في المنقول، ويكفي في الدابّة الركوب، وفي الفراش الجلوس، وبرفع يد المالك وإثبات يده في العقار .
ولو سكن مع المالك قهراً فهو غاصب للنصف عيناً وقيمةً، ولو كان ضعيفاً لم يضمن إلاّ أن يكون المالك غائباً .
ولو قاد الدابّة وصاحِبُها راكبٌ فلا غصب إلاّ مع ضعف المقاومة.
والتقييد بالمال ليخرج الحرّ، فإنّه لا يضمن إلاّ أن يكون صغيراً أو مجنوناً، ويتلف بسبب كاللذع والوقوع، وكذا منفعته، فلو حبس صانعاً لم يضمن أجرتَهُ، ولو استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله، فالوجه الضمان .
ولو استأجر دابّةً فحبسها ضمن قطعاً .
والخمر والخنزير مالٌ بالنسبة إلى الذمي المتستر دون المسلم