معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦١
ولو حلف البعض ثبت نصيبه وقفاً، وكان الباقي طلقاً، تنفذ منه الديون والوصايا، والفاضل ميراث، والحاصل منه للمدّعين يكون وقفاً .
ولو انقرض الممتنع، فللبطن الثاني الحلف مع الشاهد، ولا يبطل حقّه بنكول الأوّل، فإنّهم يأخذون عن البطن الأُولى، وقد ثبت الوقف لها.
الرابع: لو ادّعى الوقف عليه وعلى أولاده وَقْفَ ترتيب وحلف مع الشاهد، قضي لهم، ولا يلزمهم يمين أُخرى، وكذا لو انقرض البطون وصار إلى الفقراء .
ولو كان وقف تشريك افتقر البطن الثاني إلى يمين أُخرى، لأنّها تأخذ عن الواقف، فهي كالموجودة وقت الدّعوى .
فلو ادّعى ثلاثة إخوة تشريكَ الوقف عليهم وعلى أولادهم، وحلفوا مع الشاهد ثمّ صار لأحدهم ولدٌ، صار الوقف أرباعاً، فيوقف له الربع، فإذا كمل[ ١ ] وحلف أخذه، وإن امتنع قيل[ ٢ ]: يرجع الربع إلى الإخوة، ويحتمل صرفه إلى الناكل، لاعتراف الإخوة له باستحقاقه .
ولو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل، عزل له الثلث من حين الوفاة، فإن حلف بعد الكمال أخذ الجميع، وإن نكل فالربع إلى حين الوفاة لورثة الميّت وللأخوين، والثلث من حين الوفاة للأخوين، وفيه الاحتمال[ ٣ ] .
أمّا لو أكذب الناكل الوقف لم يردّ عليه شيء قطعاً، ويصرف إلى الأخوين أو إلى ورثة الواقف على توقّف.
[١] في «ب» و «ج»: فإذا أكمل .[٢] القائل هو الشيخ في المبسوط: ٨ / ٢٠١ .
[٣] لاحظ القواعد: ٣ / ٤٥٢ .