معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤٧
المبحث الثاني:
في كيفية الاستشهاد
إذا حضرت البيّنة سألها الحاكم بإذن المدّعي إن علم أنّ ذلك حقّ له، وإلاّ ابتدأ بسؤالها،[ ١ ] ويشترط توافق الشاهدين وموافقتهما للدّعوى، فلو ادّعى على زيد بقبض مائة، فشهد أحدهما بذلك والآخر بقبض ما قيمته ذلك، أو أحدهما بقبضه والآخر بقبض وكيله، سقطت .
ومع التوافق والعدالة يقول للغريم: إن كان عندك جارح فاذكره، فإن سأل الإنظار أنظره ثلاثة أيّام، فإن لم يأت به حكم عليه بعد سؤال المدّعي .
وإن ارتاب سأل كلّ واحد منفرداً عن الزمان والمكان والكيفية، فإن توافقا حكم وإلاّ أبطلها .
ولو أسقط حقّه من البيّنة ورضي باليمين جاز .
ولو طلب إحلافه ثمّ يقيم البيّنة لم يجب .
ولو ادّعى غيبة البيّنة خيّره الحاكم بين الصبر والإحلاف، وليس له مطالبته بكفيل ولا ملازمته، وكذا لو أقام شاهداً واحداً .
ويحرم على الحاكم أن يتعتع الشاهد بمداخلته في الكلام، وأن يتعقّبه ليستدرجه، وأن يرغِّبه في الإقامة أو يزهِّده فيها .
[١] في «ب» و «ج»: بسؤالهما.