معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦٨
ولو تعدّدت أنواعه فإن طلب أحد الشركاء قسمة كلّ نوع أُجبر الممتنع، وإن طلب قسمة بعضها في مقابلة بعض لم يجبر .
وأمّا الثاني فإن تضرّر الجميع لم تجز القسمة، ولم يجبر الممتنع، وإن لم يتضرّر الجميع، أجبر الممتنع، وإن تضرّر البعض فإن طلبها المتضرر أُجبر الممتنع دون العكس .
ويتحقّق الضرر بنقص القيمة .
ويقسّم الثوب قسمة إجبار إذا لم تنقص قيمته بالقطع، وإلاّ فلا .
وتقسم الثياب والعبيد بعد التعديل بالقيمة قسمة إجبار .
ولو كان لدار علوٌ وسفلٌ فطلب أحد الشركاء قسمتها بحيث يحصل له نصيب من العلوّ والسّفل مع التعديل جاز، وأُجبر الممتنع .
ولو طلب أحدهما الانفراد بالعلوّ أو السّفل لم يجبر الآخر، وكذا لو طلب قسمة كلّ واحد منهما منفرداً أو قسمة أحدهما وتبقية الآخر مشتركاً .
ولا تقسّم الدكاكين المتجاورة بعضها في مقابلة بعض[ ١ ] قسمة إجبار، وكذا القرحان[ ٢ ] المتعدّدة، ولو طلب قسمة كلّ واحد بانفراده أُجبر الآخر.
ويقسّم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه .
[١] في «أ»: المتجاورة بعضها في بعض.[٢] قال في مفتاح الكرامة: ١٠ / ٢٠٤: القرحان جمع كثرة، فإن كان بكسر الفاء، كان واحده «قُراح» بضمَ الفاء، كغلام وغِلمان، وغراب وغِربان فيكون مطّرداً، وإن كان بضمّ الفاء كان مفرده أيضاً بضمّها، لكنّه قليل غير مطّرد، كزُقاق وزُقان .
وقال الفقهاء: إنّ القراح الأرض الخالية من البناء والماء والشجر، لكنّ الشيخ في المبسوط صرّح بأنّ القراح ما يكون فيه أشجار. ولعلّه في الأصل كما ذكروه، وصار عرفاً لما ذكر.