معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٦
ولو جامعت الإشارة مثل: لا كلّمت هذا العبد، ولا أكلت لحمَ هذه السخلة، أو لا دخلت هذه الدار، ثمّ زالت الصفة حنث، تغليباً للإشارة، وكذا لا أكلت هذه الحنطة فصارت دقيقاً، أو هذا العجين فصار خبزاً، أو هذا الرطب فصار تمراً، أو هذا الدبس فصار ناطفاً.
أمّا لو زالت الصّفة بالاستحالة مثل: لا أكلت هذا الحبَّ فصار زرعاً، أو هذه البيضةَ فصارت فرخاً، لم يحنث، تغليباً للصّفة.
الرابعة: لو أضاف الفعل إلى مباشر معيّن، فشاركه فيه غيره، كما لو قال: لا آكلُ طعاماً اشتراه زيد، فأكل ما اشتراه زيد وعمرو، لم يحنث وإن اقتسماه .
ولو امتزج ما اشترياه منفردين لم يحنث بالأكل منه وإن أكل أكثر ممّا اشتراه زيد.
الخامسة: لو قال: لا دخلت هذه الدار من هذا الباب، حمل على النّقب، فلو حوّل الخشب إلى باب آخر حنث بالأوّل دون الثاني .
ولو حلف لا يدخلها من بابها، حنث بالمستجدّ، بخلاف ما لو قال: من بابها هذا.
السادسة: لو حلف لا يلبس ثوباً غزلته فلانةٌ، حنث بما غزلته في الماضي خاصّةً، ولو قال: ثوباً من غزلها حنث به مطلقاً، ولو قال: لا لبست من غزلها، حنث بما فيه من غزلها وإن قلّ، لا بما خيط منه.
السابعة: التخصيص جائز في القول دون الفعل، فلو حلف لا يسلّم