معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٧٩
الفصل الثاني
في النشوز
وأصله الارتفاع، وهو خروج أحد الزوجين عن طاعة الآخر، فإن كان من الرّجل بأن يمنعها حقوقَها أو يقصّر فيما يجب عليه، فلها مطالبته، وللحاكم إلزامه به، ولو تركت بعضَ حقوقها استمالةً له حلّ له قبوله، ولو قهرها عليه لم يحلّ.
ولو منعها بعضَ حقوقها[ ١ ] أو أغارها[ ٢ ] فبذلت له شيئاً ليخلعها صحّ ولم يكن إكراهاً.
ولو ظهر أنّه لا يوفّيها حقَّها أسكنه الحاكم إلى جنب ثقة ليطالبه بما يحلّ به من حقوقها، ولا يمنعه من السّفر بها بل يكاتب حاكم ذلك البلد بالمراعاة .
وإن كان من المرأة بأن يظهر منها أمارةُ الخلاف كأن تقطِّب في وجهه، أو تتبرّم بحوائجه، أو تمنعه من الوطء قُبُلاً أو دُبُراً مع عدم العذر العقليّ كالمرض، أو الشرعيّ كالحيض، أو تمنعه من الاستمتاع بغير الجماع، أو تمتنع من السكنى في موضع يليق بها، أو تخرج بغير إذنه في مندوب أو مباح، أو تفعل المنفّر، وَعَظَها، فإن لم تنجع هجرها في المضجع، وهو أن يحوّل ظهرَه في الفراش، فإن أصرّت جاز ضربها غير مبرح .
وللزوج منعها من الخروج من منزله إلاّ في الواجب، ومنعها من عيادة أبويها، ويستحبّ له أن يأذن لها في حضور موت أبويها.
[١] في «أ»: حقّها.[٢] أي تزوّج عليها.