معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٢٨
قصد الفعل الذي لا يقتل غالباً ولم يقصد القتل فاتّفق كالضرب بالحصاة أو العود الخفيف فالأقوى أنّه يوجب الدّية دون القود .
ثمّ الموجب إمّا مباشرة، كالذبح والخنق والضرب بالسّيف والسكين والنشاب وغير ذلك ممّا يخرج من الحديد وغيره، حتّى لو غرزه بإبرة في مقتل، أو جرحه جرحاً يسيراً فيبقى منه ضمناً[ ١ ] حتّى مات أو ورم أو تآكل بسببه فمات، وكذا لو ضربه بالمثقل أو بالحجر الغامر أو بالعصا مكرّراً بما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى زمانه ومكانه وبدنه[ ٢ ] حتّى يموت، أو يعقبه مرضاً فيموت، أو يلكزه بها في مقتل، أو كان ضعيفاً بمرض أو صغر، أو داس بطنه، أو عصر خصيته[ ٣ ] فمات، أو أرسله منقطع النفس، أو ضمناً فمات .
وإمّا بسبب، وهو أنواع:
النوع الأوّل: انفراد الجاني به، وله صور:
الأُولى: الخنق بالحبل أو بوضع شيء على فيه وأنفه فيموت، أو يصير ضمناً حتّى يموت، ولو حبس نفسه زماناً لا يقتل مثله غالباً ثمّ أرسله فمات، فإن قصد القتل، أو كان ضعيفاً فالقصاص، وإلاّ فالدّية، وكذا لو اشتبه القصد .
الثانية: أن يرميه بالسّهم أو بحجر المنجنيق فيقتله.
الثالثة: أن يحبسه ويمنعه الطعام أو الشراب مدّةً لا يحتملها مثله فيموت، أو يعقبه مرضاً فيموت.
[١] الضّمِن: الزَّمِنُ، أو المريض المصاب بعاهة أو علّة. المعجم الوسيط مادة «ضمن».[٢] كذا في «أ» ولكن في «ب» و «ج»: بالنسبة إلى زمانه أو بدنه.
[٣] كذا في «ب» و «ج» ولكن في «أ»: خصيتيه .