معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٧٥
الثالث: إبهام العدد، فلو قال: له عليّ كذا أُلزم التفسير، وكذا لو قال: كذا كذا، أو قال: كذا وكذا .
ولو ميّز أحد الصور بدرهم مثلاً، لزمه الدرهم حسب، سواء رفعه أو نصبه أو جرّه .
ولو علم أنّه قصد استعمال النحاة[ ١ ] لزمه في الأُولى مع الرفع درهمٌ، ومع النصب عشرون،[ ٢ ] ومع الجرّ مائةٌ[ ٣ ] ويحتمل بعض درهم، وفي الثانية مع الرفع درهمٌ، ومع النصب أحد عشر[ ٤ ] ومع الجرّ ثلاثمائة، وفي الثالثة مع الرفع درهم، ومع النصب أحدٌ وعشرون، ومع الجرّ ألف ومائة .
ولو بيّن العدد وأبهم جنس التمييز، مثل: ثلاثة آلاف، أُلزم تفسير الجنس بما يملك، ولزمه العدد .
ولو أبهم جنس العدد وعطف عليه معيّناً مثل: له ألف و درهم، لزمه الدرهم وتفسير الألف، وكذا لو عكس مثل: له درهم وألف .
[١] الأخذ بالإقرار فرع إرادة المقرّ ظاهر كلامه، فلو كان لكلامه ظهور عرفيّ فيؤخذ به، ولا يقبل الإنكار، ولو لم يكن له هذا النوع من الظهور، وإنّما يستظهر، حسب القواعد النحويّة الّتي لا يقف عليها إلاّ الأوحدي من النحاة، فالأخذ بهذا النوع من الظهور، والحكم عليه، ممّا لا يمكن المساعدة عليه، إذ لا تشمله القاعدة المسلمة: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز». من إفادات شيخنا الأُستاذ السبحاني، أدام الله ظلّه .[٢] ذكره الشيخ في الخلاف: ٣ / ٣٦٥، المسألة ٨ من كتاب الإقرار ونقله عن محمد بن الحسن الشيباني، وقال: «دليلنا: أنّ ذلك أقلّ عدد ينصب الدرهم بعده فيجب حمله عليه» وهو صحيح إن أراد من العدد، العدد المفرد وإلاّ فالعدد المركّب ينصب مميّزه مثل: أحد عشر كوكباً.
[٣] وجهه أنّهُ أقلّ عدد يخفض بعده الدرهم فيجب حمله عليه. لاحظ الخلاف: ٣ / ٣٦٧، المسألة ١١ من كتاب الإقرار .
[٤] في «أ»: أحد عشر درهم .