معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٧
أمّا الأوّل، فالعامر لأربابه، وكذا ما به صلاحه كالطريق، والشرب، والقناة، والمرفق، فلا يجوز التصرّف فيه إلاّ بإذنهم، سواء كان في بلاد الإسلام أو الكفر.
والموات للإمام، وهي ما لا ينتفع به لعطلته إمّا لانقطاع الماء عنه أو لاستيلائه عليه، أو لاستيجامه، وكذا كلّ أرض موات باد أهلها، فلا يجوز إحياء شيء من ذلك إلاّ بإذن الإمام، فلو أحياها من دونه لم يملكها، ويملك مع الإذن إن كان المحيي مسلماً .
ويجوز لنا في الغيبة إحياؤها، ويكون المحيي أحقّ بها مادام قائماً بعمارتها، فلو تركها حتّى بادت آثارها فأحياها غيره ملكها، وللإمام مع ظهوره رفع يده .
ويصحّ إحياء ما هو بقرب العامر إلاّ أن يكون حريماً له أو مرافقاً له.
ويشترط في التملّك بالإحياء أُمور:
الأوّل: أن لا يكون ملكاً لمسلم أو معاهد.
الثاني: أن لا يكون مشعراً للعبادة: كعرفة ومنى والمشعر، ويجوز إحياء ما لا يضرّ منه.
الثالث: أن لا يكون حريماً لعامر: كالطريق، والشرب، وحريم البئر، والعين .