معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٥٢
وتقديم[ ١ ] قول الودعيّ في الردّ رخصةٌ وإن كان مدّعياً بكلّ وجه لتحصيل الرغبة[ ٢ ] في الاستيداع[ ٣ ].
ويشترط في المدّعي التكليفُ، وأن يدّعي لنفسه أو لموكّله، أو لموصّيه[ ٤ ]، أو لمولّى عليه، وهو الأب أو الجدّ له، أو الوصيّ، أو الحاكم أو أمينه.
ويشترط في الدّعوى الصحّةُ واللّزومُ والعلمُ والجزمُ، فلا تسمع دعوى الوقف والهبة قبل القبض، ولا مع الظنّ والتهمة .
ويشترط في المدّعى به صحّةُ التملك، والتصريحُ بالملك، فلا تسمع دعوى المسلم خمراً أو خنزيراً، ولا هذه بنت أمتي وإن قال: ولدَتْها في ملكي، وكذا: هذه ثمرة نخلي، ولا تسمع البيّنةُ بذلك حتّى يصرّح بالملك .
ولو قال: هذه بنت أمته، لم يكن إقراراً، بخلاف: هذا الغزل من قطنه.
وتسمع الدّعوى بالمجهول كفرس وثوب، كما يقبل الإقرار به والوصيّة به، وقال الشيخ لا تسمع .[ ٥ ]
فيجب ضبط المثلي بصفاته، ولا يفتقر إلى ذكر قيمته، وذكرها أحوط، والقيمي بقيمته، والأثمان بذكر الجنس والقدر والنّقد .
ولا يشترط الكشف في شيء من الدعاوي إلاّ في القتل، ولو ادّعت
[١] في «ج»: ويقدّم .[٢] في «أ» و «ج»: لتحصّل الرغبة .
[٣] لمّا كان قبول قول المدّعي على خلاف القاعدة، أشار المصنّف إلى أنّ قبوله في الودعّي لدليل شرعيّ رخّص فيه قبول قوله لتحصيل الرغبة في الإيداع.
[٤] في «أ»: «لوصيّه» وهو مصحّف .
[٥] المبسوط: ٨ / ١٥٦ .